تخطَّ إلى المحتوى

أحسنت يا قطر الأمجاد والقيم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَحْسَنْتِ يَا قَطَرَ الْأَمْجَادِ وَالْقِيَمِ

وَقَدْ غَدَوْتِ مَزَارًا مَقْصَدَ الْأُمَمِ

رَحَّبْتِ بِالْكُلِّ فِي أَرْضٍ بِهَا كَرَمٌ

فَشَعْبُكِ الْحُرُّ مَفْطُورٌ عَلَى الْكَرَمِ

وَقَدْ رَفَعْتِ شِعَارًا لَا يُطَاوِلُهُ

صُرَاخُ غَاوٍ وَلَا الْقَفْزَاتُ مِنْ قَزَمِ

لِكُلِّ شَيْءٍ مَقَامٌ لَا يُجَاوِزُهُ

فَلِلْمَبَادِئِ دَانَتْ لُعْبَةُ الْقَدَمِ

إِلَى الْأَمَامِ فَسِيرِي إِنَّهَا قِمَمٌ

وَقَدْ صَعَدْتِ ذُرَاهَا يَا ابْنَةِ الْقِمَمِ

نَادَيْتِ لِلدِّينِ وَالْأَفْوَاجُ حَاضِرَةٌ

حَتَّى يَرَى النُّورَ مَنْ قَدْ كَانَ فِي الظُّلَمِ

فَرُبَّمَا تُبْعَثُ الْأَمْوَاتُ مِنْ جَدَثٍ

وَرُبَّمَا تُوقَظُ الْأَفْهَامُ مِنْ وَهَمِ

رُبَّ وَلِيدِ حَيَاةٍ أَنْتِ مَوْلِدُهُ

قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلُ مَحْسُوبًا مِنَ الْعَدَمِ

لَمَّا أَتَاكِ رَأَى فِي الْحَقِّ ضَالَتَهُ

فَصَافَحَتْهُ أَكُفُّ الرُّوحِ بِالنِّعَمِ

وَظَلَّلَتْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ دَوْحَتُهُ

وَثَمَّ خَيْرُ شَرَابٍ خِيرَةُ الطَّعْمِ

طُوبَى لَهُ نَالَ رُشْدًا يَا لِفَرْحَتِهِ

طُوبَى لِكُلِّ دُعَاةٍ خَيْرِ مُغْتَنِمِ

هَذَا هُوَ الْفَوْزُ فَاحْمِلْ تَاجَهُ أَبَدًا

سَيَنْتَهِي الْأَمْرُ فَارْقُبْ يَومَ مُخْتَتَمِ

إِذْ يُحْشَرُ النَّاسُ وَالْأَعْمَالُ شَاهِدَةٌ

مَا بَيْنَ ذِي حَزَنٍ مِنْهَا وَمُبْتَسِمِ

يَوْمُ الْجَوِائِزِ مَنْ ذَا سَوْفَ يَحْصُدُهَا

وَالْخَاسِرُونَ عَلَى جَمْرٍ مِنَ النَّدَمِ

فَنَافِسُوا الآنَ جِدُّوا فِي تَطَلُّبِهَا

هَلْ تَرْكُضُونَ إِلَى الْأَهْدَافِ باِلْقِيَمِ

وَبِالْمَكَارِمِ وَالْخَيْرَاتِ أَجْمَعِهَا

كُونُوا دُعَاةً فَأَنْتُمْ خِيرَةُ الْأُمَمِ

إِنَّ الْبُطُولَةَ أَنْ تَحْيَا عَلَى هَدَفٍ

مُسَدَّدِ الْقَصْدِ مِنْ فِعْلٍ وَمِنْ كَلِمِ

إِنَّ الْبُطُولَةَ فِي كَأْسٍ سَتَرْفَعُهَا

فِيهَا الشَّرَابُ مُصَفًّى غَيْرَ ذِي حُرُمِ

فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ حَيْثُ السَّعْدُ مُشْتَمِلٌ

وَرُؤْيَةُ اللهِ فِيهَا قِمَّةُ النِّعَمِ

يَا رَبِّ فَاجْعَلْ لَنَا فِي الدَّارِ مِنْزِلَةً

دَارِ النَّعِيمِ بِلَا شَقْوٍ وَلَا أَلَمِ