يَا لَاعِبًا بِالْقَلْبِ لَا تَتَمَادَى
قَدْ زِدْتَ عَيْنِي أَدْمُعًا وَسُهَادَا
شَجَّعْتَ حُزْنِي أَنْ يَشُدَّ حِبَالَهُ
فَكَأَنَّ جُمْهُورَ النُّجُومِ مُنَادَى
وَجَعَلْتَنِي مَرْمًى لِرَكْلَةِ أَسْهُمٍ
نَصَبْتْ عَلَيَّ مَعَ اللَّظَى الْأَوْتَادَا
وَجَعَلْتَنِي هَدَفًا أَصُدُّ هُجُومَهَا
جَاءُوا جَمِيعًا قَدْ أَتَيْتُ فُرَادَى
وَكَأَنَّمَا صَدْرِي مَسَاحَةُ مَلْعَبٍ
وَالْلَاعِبُونَ وَقَدْ أَتَوا آسَادَا
فَكَأَنَّهُمْ فِرَقٌ تُنَاوِبُ فِي الْوَغَى
فِي كُلِّ شَوْطٍ جَدَّدُوا الْأَفْرَادَا
وَكَأَنَّمَا قَلْبِي يُمَرَّرُ بَيْنَهُمْ
وَكَأَنَّهُ كُرَةٌ غَدَتْ مِرْصَادَا
لَا حَائِطٌ صَدًّا لِضَرْبَةِ مَاهِرٍ
يَرْمِي إِذَا رَكَلَ الْحَدِيدَ زِنَادَا
أَمْ كَيْفَ أَحْرُسُ وَالْمُدَافِعُ عَاجِزٌ
وَكَذَاكَ مَنْ فَقَدَ الظَّهِيرَ يُعَادَى
وَجَنَاحُ رُوحِي هَلْ يَطِيرُ إِلَى الْمَدَى
يَتَوَسَّطُ الْأَجْوَاءَ أَوْ يَتَهَادَى
وَأَرَاكَ تَحْكُمُ وَالْخَصِيمُ جَنَابُكُمْ
أَمْ كَيْفَ تَغْدُوا مُذْنِبًا جَلَّادَا
يَكْفِي سَدَادًا فَالشِّبَاكُ تَقَطَّعَتْ
مَهْلًا فُؤَادِي قَدْ هَزَمْتَ فُؤَادَا
فَارْفَعْ شِعَارَ النَّصْرِ فَوْزٌ سَاحِقٌ
وَاهْتِفْ وَصَفِّقْ رَدِّدِ الْإِنْشَادَا
وَاصْعَدْ عَلَى قِمَمِ الْمَنَصَّةِ ضَاحِكًا
أَبْكَيْتَ يَا مَنْ حَطَّمَ الْأَكْبَادَا
قَدْ نِلْتَ مِنْ بَعْدِ النِّزَالِ بُطُولَةً
فَارْفَعْ كُؤُوسًا وَاشْدُدِ الْأَصْفَادَا