أبا الشعراءِ طرتَ بغيرِ إذنِ
وأنعشتَ القلوبَ بكلِّ لحنِ
رسمتَ بهِ من الإحسانِ درباً
لمن ساروا بأقدامِ التَّجنِّي
فتاهوا ليسَ يرجعهم نداءٌ
وميتُ القلبِ لم يُنْفعْ بِأذنِ
سأحملُ عنهمو حقداً ثقيلاً
ليرتاحوا وإن يكُ ألفَ طنِّ
سأرميهِ إلى النِّسيانِ خلفي
وأسعدُ باليقينِ وحسنِ ظنِّي
أرشُّ محبَّتي وصفاءَ نفسي
وأجري النهرَ شاعرَ كلِّ حسنِ
فإن آبوا فهمْ إخوانُ حرفٍ
وإلَّا لا أجاريهم بفنِّ
إذا كانَ التّهوُّرُ نهجَ قومٍ
فإنِّا للحصافةِ والتَّأنِّي
فعوداً للجمالِ فإن دعتني
دعاوى الشّائنينَ فليس شأني
وآنَ هنا لقهقهتي انتهاءٌ
أيا ضحِكاهُ كم أنقصت وزني
سأبسمُ إن يفاخرْني هزيلٌ
فتقْتلُ فخرَهُ لمعاتُ سنِّي