قَد جئتُ مفتخراً بٱلضَّادِ أبتسِمُ
حتّى دَعتني حُروفٌ فٱنبرَى القلَمُ
إن الفؤادَ يَحنُّ وهو مُضطرِمُ
وا حرَّ قلباهُ مِمَّن قلبهُ شَبمُ
ومَن بجسمِي وحالي عِندَهُ سَقَمُ
اللهُ يَعصمُ ضادي مِن حواسِدِهَا
فكَم أَرُومُ ٱنتِفاعاً مِن رَوافِدِهَا
إنِّي لَجَمتُ القَوافِي في عَمَائِدِهَا
أنامُ مِلئ جفوني عن شوارِدِها
ويسهر الخلق جرَّاها ويختَصِمُ
ألضَّادُ قَالَتْ أنا مِن داثرِ ٱلعَرَبِ
فُقتُ ٱللغاتِ بمَن قَد فاقَ بٱلنَّسَبِ
تباركَ ٱللَّهُ ما أَعطَى مِن ٱلرُّتَبِ
أنا الَّذي نَظَرَ الأعمَى إِلى أَدَبِي
وأسمَعتْ كَلمَاتِي مَن بِهِ صَمَمُ
قَد كُنتُ سِرًّا وَحَرفُ ٱللَّهِ أَعلنَنِي
وَفِي المَصَاحِفِ أُتلى وهيَ تَحفَظُنِي
وَهَا أَنا وَأنا مَن ليسَ يعرِفُنِي
الخَيلُ واللَيلُ والبيداءُ تَعرِفُني
وٱلسَّيفُ وٱلرُّمحُ وٱلقِرطاسُ وٱلقَلَمُ
كَم ألسُنٍ دُثِرَتْ مِن غَيرِ ما أسَفِ
وَقَد زَهَوتُ زُهُو ٱلبَدرِ مِن شَرَفِ
مَا ضَرَّني قَولُ وَاشٍ ذَلِكُم زِيَفِ
مَا أبعدَ ٱلعَيبَ وٱلنُّقصَانَ مِن شَرَفِي
أنَا ٱلثُّريَّا وَذَانِ ٱلشِّيبُ وٱلهَرَمُ
اللَّهُ فَضَّلَهَا وَٱلذِّكرُ يُخبِرُنَا
عَلى لِسانِ رَسولٍ جَا يُبلِّغُنَا
بَاتَتْ تُنادِي أنَا مَن لَاحَ فِي ٱلعَلَنَا
سَيَعلمُ ٱلجَمعُ مِمَّن ضَمَّ مَجلِسُنَا
بِأنَّنِي خَيرُ من تَسعَى بِهِ قَدَمُ