تخطَّ إلى المحتوى

أوميض البرق بالليل أضاء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أوميضُ البرق بالليل أضاءَ

أم مُحيَّا ربَّةِ الخِدْرِ تراءى

برزتْ حاسرةَ الوجه دجىً

فأحالتْ ظلمةَ الليل ضياء

ذات عِطْفٍ يُخجل البانَ انعطافا

وجبينٍ يفضح البدرَ بهاء

وثنايا كاللآلي ومُحَيّا

من سناهُ الشمسُ تستجدي السناء

كلُّ عينٍ في سناها اكتحلتْ

ليس تشكو أبد الدهر قذاء

والعيون الرُّمْدُ لو في نورها

تتداوى شاهدتْ فيه الجلاء

أخجلتْ طلعتُها البدرَ فذا الطلْ

لُ ليجري من محيّاه حياء

وذُكاءٌ لو رأتْها لدعتْها

أنتِ أولى أن يُسمُّوك ذُكاء

يا بنفسي أفتديها غادةً

قلَّ أن تغدو لها نفسي فداء

ما رأتْ أهلَ الهوى إلا وقالت

معشرَ العشَّاق موتوا شهداء

كم جموعٍ في الهوى قبلكمُ

مُقَلي قد هَدَرتْ منكم دماء

ولكم من معشرٍ عاشوا كِرامًا

بالتَّصابي يستلذُّون الغناء

جاهدوا في شِرعةِ العشق وقاسوا

مضَضَ الشوقِ فماتوا سعداء

غادةٌ جلَّ الذي أودع في

خَدِّها الضِّدَّين نيرانًا وماء

وأرانا في مُحَيّاها وفي

شعرِها الجَثْلِ صباحًا ومساء

صقلت كفُّ الصبا منها خدودًا

راق فيها جوهرُ الحسن صفاء

دميةٌ أدمتْ فؤادي وبها

كبدي قد كابدتْ داءً عياء

لم تدع في جسدي جارحةً

ليس تشكو من بلاء الحب داء