يا زمانَ الغرباءْ
عُدْ بنا حيثُ الوفاءْ
قد جَفانا حيثُ لا ندري زمانُ الأوفياءْ
فمضَى التيارُ يَجرُفُنا بعيد ًا
في زمان ِ الأشقياءْ
و ابتعدنا عن سلام ٍ ووئام ٍ و نقاءْ
و نعيمُ العيش ِو الأحلام
و اغتالوا الصفاءْ
كان للدنيا أمانْ
كان للحبِ مكانْ
كان للإيثار ِ و الإخلاص ِ معنىً و اعتبارْ
كان للوصل و للصدق ربيعٌ ناضرٌ
يحتمي في ظلهِ عَذ ْبُ اللقاءْ
ثم وَلّى و توارى خلف َغيمات ِالرياءْ
في زمان ِالغرباءْ
نحن في ليل ٍ و لا ندري متى
نحيا نهارُهْ
خلف مفهوم ِالتقد م ِ
و التطور ِ
و الحضاره
هجرَ الحُلْمُ
مراسي الصدق ِ و الأمن
وحارات الطهاره
مجبرٌ يرحلُ عنّا
ينزعُ الفرحة َ مِنّا
عُذره في ذاك أنّ
الأمر ما كان اختياره
ودّع الحلمُ مآقينا و سافرْ
في متاهاتِ الحداثه
بَعُدَتْ عنهُ مساراتِ الأماني و الهدايه
و تناهتْ في سراب ٍ
عنه آفاق ِالبدايه
رحلَ الحلم و تاهتْ
في دجى الليل دروبُهْ
و مضى يلتمسُ الأنوارَ في عصر ِالمآسي
في زمان ٍ بائس ٍ
تثقلهُ كروبُهْ
سالكا درب الشقاءْ
نحو أنفاق ِالتَّمَلُّق ِ
و التعفن ِ والرياءْ
لبصيص ٍ من أمان ٍ
ووميض من رجاءْ
باحثا عن حيلة ٍ يغتال فيها
كلَّ آفات ِزمان ِالغرباءْ