أيها السيدُ ... أقبلْ
مزق الأشلاء الأشياء و اقتلْ
انتهك ما شئت من عرضٍ و تاريخٍ
و أمجاد ٍ تفضلْ
اسْتَبِحْ أرضَ العروبةْ
هي من بعض حقوقكْ
فلك الأمر ُ... و صحنُ الدارِ منزلْ
و به الغيدُ على ما تشتهي
سمهريّات القدودْ
و ذوات الطرف الاكحلْ
نحن عرب نكرم الضيف
إذا ما الضيف أقبلْ
نرخص الغالي و نبذلْ
إننا من قوم قحطان
لفعل الخير نجُزلْ
كل شيء بيدينا مستباحٌ
هو مرهون لإرضاء المبجّلْ
كذب الواشون إذ قالوا بأنّا
قوم ثأر ٍ ...
بدمانا ، نمحوَ العارَ و نغسلْ
و لنا تاريخ نصر ٍ
نهزم الأعداء َ إن راموا حمانا
بصناديد و جَحْفلْ
نحن لسنا
من ذوي النخوة في الضيمِ
ولسنا لنداء الغوثِ نحفلْ
إنها بغداد هذا اليوم
تستصرخنا
بحقوق الدين
و الأعراف
و الحق المنزّلْ
غير أنا
قد صددنا الصوتَ عن أسماعنا
فالباب مقفلْ ...
إن تحدينا و قلنا حسبكم ...!
ذلك المغدور منا
مثقلٌ فقرا و همّاً
ليس بالكف سلاحٌ...
هو أعزلْ
يستغيث اليوم من هول الرزايا
و هو في القيد مكبّلْ
جاوزتنا لجة السخط
على جرأتنا
فانبرينا نتوسلْ
نرتجي العفو
و بالرحمة و الغفران نأملْ
إن غضبتم أنتمو يا سادتي...
أخذتنا رجفة الخوف على الرزق
فمن للرزق يكفُلْ؟!
و لمن
غيركُمُ اليومَ نهرول
في سباق ٍ نتسوّلْ
هذه الثروات
ليست ملكنا نحن
و إنْ كانت
لأرض العُرْبِ تُثْقِلْ
إننا لا ندعي حقا بها شرعا
و لسنا حكماءً
في السياسات و كُُمّلْ
أننا
من نفحة ريحٍ صوبكم
يا سادتي
ذا اليومَ ... نجفلْ...!
نحن
لا نمتلك الجرأة في القول
حياءاً ...
أمةٌ تخشى و تخجلْ...!