تخطَّ إلى المحتوى

أيها السيد أقبل

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

أيها السيدُ ... أقبلْ

مزق الأشلاء الأشياء و اقتلْ

انتهك ما شئت من عرضٍ و تاريخٍ

و أمجاد ٍ تفضلْ

اسْتَبِحْ أرضَ العروبةْ

هي من بعض حقوقكْ

فلك الأمر ُ... و صحنُ الدارِ منزلْ

و به الغيدُ على ما تشتهي

سمهريّات القدودْ

و ذوات الطرف الاكحلْ

نحن عرب نكرم الضيف

إذا ما الضيف أقبلْ

نرخص الغالي و نبذلْ

إننا من قوم قحطان

لفعل الخير نجُزلْ

كل شيء بيدينا مستباحٌ

هو مرهون لإرضاء المبجّلْ

كذب الواشون إذ قالوا بأنّا

قوم ثأر ٍ ...

بدمانا ، نمحوَ العارَ و نغسلْ

و لنا تاريخ نصر ٍ

نهزم الأعداء َ إن راموا حمانا

بصناديد و جَحْفلْ

نحن لسنا

من ذوي النخوة في الضيمِ

ولسنا لنداء الغوثِ نحفلْ

إنها بغداد هذا اليوم

تستصرخنا

بحقوق الدين

و الأعراف

و الحق المنزّلْ

غير أنا

قد صددنا الصوتَ عن أسماعنا

فالباب مقفلْ ...

إن تحدينا و قلنا حسبكم ...!

ذلك المغدور منا

مثقلٌ فقرا و همّاً

ليس بالكف سلاحٌ...

هو أعزلْ

يستغيث اليوم من هول الرزايا

و هو في القيد مكبّلْ

جاوزتنا لجة السخط

على جرأتنا

فانبرينا نتوسلْ

نرتجي العفو

و بالرحمة و الغفران نأملْ

إن غضبتم أنتمو يا سادتي...

أخذتنا رجفة الخوف على الرزق

فمن للرزق يكفُلْ؟!

و لمن

غيركُمُ اليومَ نهرول

في سباق ٍ نتسوّلْ

هذه الثروات

ليست ملكنا نحن

و إنْ كانت

لأرض العُرْبِ تُثْقِلْ

إننا لا ندعي حقا بها شرعا

و لسنا حكماءً

في السياسات و كُُمّلْ

أننا

من نفحة ريحٍ صوبكم

يا سادتي

ذا اليومَ ... نجفلْ...!

نحن

لا نمتلك الجرأة في القول

حياءاً ...

أمةٌ تخشى و تخجلْ...!