أُحِبُّكَ لَا أُحِبُّ سِوَاكْ
وَقَلْبِي مُفْعَمٌ بِهَوَاكْ
وَكَمْ أَشْتَاقُ أَنْ أَلْقَاكَ
كَمْ أَصْبُو لِطِيبِ ثَرَاكْ
أَيَا أَسْنَى الْوُجُودِ وَكُلُّ
نُورٍ فِيهِ تَحْتَ سَنَاكْ
حَوَيْتَ الْفَضْلَ لَمْ يَسْبِقْ
بِهِ أَحَدٌ إِلَيْهِ سِوَاكْ
فَإِنَّكَ رَحْمَةٌ عُظْمَى
أَتَتْ لِلْأَرْضِ وَالْأَفْلَاكْ
سَعِيدٌ أَنْتَ أَسْعَدْتَ الْ
أَنَامَ، وَمَا الْهُدَى لَوْلَاك؟
أَتَيْتَ إِلَيْهِمُ بِالْيُمْنِ وَالْ
إسْلَامِ حِينَ أَتَاكْ
وَنَسَّقْتَ الْحَيَاةَ عَلَى
نِظَامٍ مُحْكَمٍ بِحِجَاكْ
وَصَارَ الظُّلْمُ وَالطُّغْيَانُ
مِنْهُ مُدَمَّرًا بِرِماكْ
فَأَبْهَجَ بَعْدَهُ الْعَدْلُ ال
نَّفِيُّ عَلَيْهِ حِينَ رَآكْ
تَفِيضُ دَاكَ مِنْ كَرَمٍ
وَيُسْقَى النَّاسُ مِنْ جَدْوَاكْ
وَلَا سُحُبُ السَّمَا تَدْنُو
هُنَالِكَ مِنْ رَوَاءِ نَدَاكْ
وَأَنْتَ مِنَ الْوَرَى فَرْدٌ
عَظِيمٌ، جَلَّ مَنْ سَوَّاكْ!!
وَزَانَكَ بِالشَّمَائِلِ لَا
تُرَى فِي عِزَّةٍ بِسِوَاكْ
أَنَالَكَ إِمْرَةً مَتَنَتْ
وَأَعْلَى فِي الْأنَامِ لِوَاكْ
وَذِكْرُكَ لَمْ يَزَلْ كُلَّ الْ
أَنَى يَعْلُو بِطِيبِ ثَنَاكْ
سَلَامٌ مِنْ إلَٰهِكَ مَا
تُغَنِّي الطَّيْرُ فَوْقَ أَرَاكْ
عَلَيْكَ وَآلِكَ الْأَخْيَارِ
وَالْأَصْحَابِ وَالنُّسَّاكْ
سَلَامٌ أَسْتَعِزُّ بِهِ
غَدَا فِي الْحَشْرِ إِنْ أَلْقَاك
وَأَضْحَى قَدْ بَلَغْتُ الْقَصْدَ
عَنْهُ وَكُنْتُ فِي مَغْنَاك