أَهْوَى النَّبِيَّ وَحُبُّهُ فِي قَلْبِي
فَرْدٌ وَفَذٌّ، يَا لَهُ مِنْ حُبٍّ!!
كَمْ كَانَ لِي فَرَحِي وَفَرَّجَ كَرْبِي
هُوَ خَيْرُ مَعْشُوقٍ بِمُهْجَةِ صَبٍّ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
هَٰذَا النَّبِيُّ لِمَنْ أَتَاهُ كَرِيمٌ
هُوَ رَحْمَةٌ، لِلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمٌ
وَبِهِ أَتَى لِلْعَالَمِينَ نَعِيمٌ
وَإِلَيْهِ قَلْبُ الْعَاشِقِينَ يَهِيمُ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
هُوَ سَيِّدُ السَّادَاتِ دُونَ مُنَازِعٍ
وَبِهِ النَّجَاةُ لِكُلِّ عَبْدٍ خَاشِعٍ
وَبِهِ اسْتَقَامَ الدِّينُ بَعْدَ تَنَازُعٍ
وَبِهِ اهْتَدَتْ سُبُلُ الرَّشَادِ الْوَاسِعِ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
كَمْ حَارَتِ الْأَفْكَارُ عِنْدَ مَدِيحِهِ
خُلُقًا وَخَلْقًا، فِي نُعُوتِ قَرِيحِهِ
لَمْ يَبْلُغِ الشُّعَرَاءُ مُنْذُ شُرُوحِهِ
أَعْيَا بِكُلِّ الْعَصْرِ كُلَّ فَصِيحِهِ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
بَلْ فِي شَمَائِلِهِ الْعُقُولُ تَحَيَّرَتْ
وَبِرَوْضِ سِيرَتِهِ الْقُلُوبُ تَعَطَّرَتْ
وَالنَّفْسُ مِنْ فَيْضِ الْهِدَايَةِ أَبْصَرَتْ
وَبِحُبِّهِ الْأَرْوَاحُ دَوْمًا أَزْهَرَتْ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
لَوْلَا الضِّيَاءُ بِنُورِهِ مَا أَشْرَقَتْ
شَمْسُ الْهُدَى، وَبِهَا الْقُلُوبُ تَأَلَّقَتْ
وَبِهِ الْبَصَائِرُ بِالْيَقِينِ تَحَقَّقَتْ
وَمِنَ الْمَحَبَّةِ فِي الْقُلُوبِ تَعَمَّقَتْ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
لَوْلَاهُ مَا انْشَقَّ الظَّلَامُ الدَّاجِي
وَلَمَا بَدَا فَجْرُ الْهُدَى الْوَهَّاجِ
وَلَمَا اسْتَبَانَ الْحَقُّ لِلْمِنْهَاجِ
وَلَظَلَّ هَٰذَا الْكَوْنُ دُونَ سِرَاجٍ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
إِنْ قِيلَ: مَنْ أَزْكَى الْأَنَامِ وَأَعْظَمُ؟
وَأَجَلُّهُمْ وَأَعَزُّهُمْ، بَلْ أَرْحَمُ
قُلْ: أَحْمَدُ!! أَجْمِلْ بِهِ! إِنْ يَبْسِمُ
وَالْكَوْنُ مِنْ بَسَمَاتِهِ يَتَبَسَّمُ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
فَاقَ النَّبِيِّينَ الْكِرَامَ وَنُوحَهُمْ
وَخَلِيلَهُمْ وَكَلِيمَهُمْ وَمَسِيحَهُمْ
وَمَلِيكَهُمْ وَحَكِيمَهُمْ وَذَبِيحَهُمْ
قَدْ ضَمَّنُوا ذِكْرَ النَّبِيِّ نَصِيحَهُمْ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ
يَا رَبِّ بَلِّغْ لِلْحَبِيبِ تَحِيَّتِي
عَلِّي بِهَا أَحْظَى زِيَارَةَ طَيْبَةٍ
قُرْبًا فَأُرْوَى بِالزِّيَارَةِ غُلَّتِي
وَأُرَى بِحِبِّي، ذَاكَ أَعْظَمُ مِنَّةٍ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَآلِهِ وَالصَّحْبِ