وَمَنْ كَانَتْ تُعَلِّمُهُ التَّجَارِبْ
فَلَيْسَ يُرَى لِأيِّ النَّاسِ طَالِبْ
يَضِيقُ الْمَرْءُ بِالْحِدْثَانِ قَلْبًا
وَنَضْجُ الْعَقْلِ فِي وَقْعِ الشَّوَائِبْ
أَمَا يَسْنُو النُّضَارُ الْقُحُّ إِلَّا
إِذَا مَا مَرَّ فِي نِيرَانِ كَاسِبْ
فَلَا تَحْلُو الْحَيَاةُ بِلَا دَوَاهِي
وَلَا تَنْمُو الْقُلُوبُ بِلَا نَوَائِبْ
فَمُسَّ الصَّبْرَ لَوْ وَافَاكَ يَوْمًا
كَرِيهٌ، إِذْ سَتَتْبَعُهُ مَطَالِبْ
فَمَهْمَا طَالَ جِنْحُ اللَّيْلِ يَأْتِي
صَبَاحٌ تَنْجَلِي مِنْهُ الْغَيَاهِبْ
عَلَى قَدْرِ الْبَلَاءِ يُرَى انْفِرَاجٌ
وَيَهْمِي الْوَبْلُ عَنْ قَدْرِ السَّحَائِبْ