تخطَّ إلى المحتوى

أطلعت ذكرك السامي تعطر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أطَلْعَتُ، ذكْرك السامي تعطَّرْ

بطيبٍ من لباب المسك أذفرْ

حباك الله هذا الفضل فافخرْ

بأنك عشت للعلياء مظهر

تعالت منحةً والله أكبرْ

فناديت السَّراةَ وأنت أخبرْ

هلمّوا يا بني الأوطان نَظهر

هلمّوا واحذروا في الخلف خنجرْ

أضيئوا سُبُلْكم بالعلم تُعمَرْ

أليس الشرق للأنوار مصدرْ؟

فلبّوا قائلين الله أكبرْ

منادٍ أيقظ المجد المدثّرْ

وأفصَحَ عن مقاصده فأثَّر

خطيبٌ بيِّنُ الإلقاء عبَّر

وضوء بيانه بالعلم نَوّر

وهمّ البدء في الصرحِ المجدّر

بأيدٍ شادت الأهرام تكبر

عمادٌ في عماد الدين تبهَر

حديدٌ زُمِّلَت من كل مرمر

تهَلّلَ فوقها تبرٌ وجوهر

وتيهٌ في فيافي الرمل أقفر

غدا كالروض بين يديك أزهر

تفتَّح عن علوم الجو تبصر

وما فوق السحاب إذا تكدَّر

ومثلك ناشرٌ للعلم يؤجر

بعثتَ النيل في البحر المعكّرْ

بملح الغرب حتى صار سُكَّر

وطمأنتَ العلوم وكل متجرْ

بأمنٍ في القلوب تلا وسطّرْ

ليحيا طلعتُ النجمُ المنوّرْ

وأصدافٌ بقاع البحر تحذرْ

ولو وجدت بأيدي الجهل تُحقَرْ

أقمتَ لها المصانع كي تُنضَّرْ

وتُلفى في صحاف الفن تُحفَرْ

وتُخرج لؤلؤًا أبهى وأنضرْ

وتلك محلّة الأنوال تُذكَر

بإعجابٍ كبيرٍ لا يقدَّرْ

فصنعُ يديك فيها ليس يُنكر

وكيف؟ وألفُ نولٍ ثَمَّ يجأرْ

وعمالٌ تَزاحُمُها كمحشرْ