تخطَّ إلى المحتوى

إلى الله أشكو من قرابتي الهجرا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إلى الله أشكو من قرابتيَ الهجرا

وما بثَّ قلبي منهمُ الصدَّ والنُّكرا

ولم أدرِ ما ذنبي الخفيُّ وما جنَتْ

يداي على أهلي شرارًا ولا ضرّا

إلهي رضيت الودّ في الناس رحمةً

وزدت لذي قربى وذي رحمٍ أجرا

وهيّأت مني القلب للود تائبًا

فلبَّيت طوعًا أقطع الدرب والجِسرا

وأسعى محبّاً خالص الودِّ راغبًا

أعجِّل خطوي ساريَ الليل أو سَيْرا

وكنت إذا ما حطّني السير مقبلاً

عليهم بوجهي أفتح القلب والصدرا

وتعلم ربي أنني كنت مخلصًا

ولست بخدّاعٍ ولم أعرف المكرا

وجهدي وما قد يَتْبع الجهد شائعٌ

ولست شحيحَ النفس تشهد لي الذكرى

وإن ساء سمعي قول شاكٍ عليهم

أثور على الشاكي فأشبعه زجرا

وكم قد همَتْ عيناي عند شكاتهم

وحُمِّلتُ كربًا لم أسائلهم شكرا

ولا علم لي إلا بغرس محاسنٍ

كحبّي وإشفاقي فلمْ أجرعِ المرّا

إلى الله أشكو من همومٍ تزاحمت

بصدريَ حتى خفت من هولها الضُّرّا

وبيني وبين الأهل والصهر خالقٌ

شهيدٌ بصيرٌ يعلم الجهر والسرّا

فسامحْ إلهي من أساءَ ومن أذى

فإنك حسبي في الحياة وفي الأخرى

إليك إلهي شكر عبدٍ هديته

لحسن أداء الودّ يلتمس الأجرا

رضا الله أجري بل وغاية مقصدي

فإن وفاء الخلق قد ولج البحرا

لك الحمدُ ربي ليس إلاّك مؤنسي

وذكْرك في قلبي سعادتيَ الكبرى