سلامةُ أظفاركَ القاسيةْ
وآتاكَ ربُّ السَّما العافيةْ
لكي تخدشَ المعتدين اللئامَ
وتلقي بهِمْ في لظى الهاويةْ
سلامةُ ظِفْر الصديق العزيزِ
مُعينِ الضعافِ اليدِ الحانيةْ
سلامة هذا اللطيفِ الرهيفِ
أدينُ له فهو نجّانيهْ
لماذا يُعَذِّب ربي فؤادي
عليه فَصِحَّته باليَةْ؟
أ ليس لأني أحبُّه جِدّاً
ومربوطةٌ بهِ أحواليهْ؟
أُقَدِّس هذا الصديقَ العظيمَ
فلم تَرَ مثلَه أبصاريهْ
أُحِبه أكثر من حُبِّ نفسي
وأولادُه فوق أولاديَهْ
وأسألُ ربِّي يوافق أحظى
بِضَمِّ فتاهُ لأضلاعيهْ
فَمَنْ حَبَّ آباً بريئاً يحبُّ
فَتاهُ الَّذي سَرَّ أعماقيهْ
لِطِفْلِهِ في كل صوبٍ رسومٌ
وفي كل بيتٍ لهُ هاويهْ
تعشقتِ الفَتَياتُ سَنَاهُ
له طلعةٌ بالبها زاهِيِةْ
كَمِثْلِ أبيهِ وسيمٌ كريمٌ
ومثله ذو عزّة راسيةْ
أُحِبُّ مُحَمّدَ مثلَ أبيهِ
فمِنْ يَدِهِ نِلتُ أحلاميهْ
ولولا يَداهُ لَمَا أَتَرقَّى
بفضلِ السَّما رتبةً عاليةْ
فكم كَبَّر الطفلُ عطفَ أبيهِ
لِيَشْمَلَ حتى الدُّنا القاصيةْ
حنانُ أبيكَ عليَّ غزيرٌ
يُغَذِّي الوجودَ كأشعاريهْ