لاتَهْرُبي خَوفًا من الغَرقِ
يا صَْهوَةَ الذِّكرَى على الحَدقِ
لا تَنثُري بتمَردٍ لَهَفِي
واستنهضِي سُحبي بِمَا تَثِقِي
أسْترجِعُ الأيَّامَ، أجْمَعُهَا
وألومُهَا الذكرى عَلى الحُرَقِ
كانتْ ومازالتْ أتُونُ أسىً
بيديهِ تُذكِي جَذْوَةَ الأرقِ
تستلُ من أغمَادِهَا سَهَراً
تَسْتّلُّهُ فِي مَهْمَهِ الأُفُقِ
تَسْتَقْبِلُ الأحْزَانَ مُرغَمَةً
ثكلَى..لتَصْرُخَ في دُجا الغسقِ
وعَلَى ثنَايَا الغَدْرِ واجِفةً
مَكْلُومَةَ الأنْفَاسِ والعَرقِ
وتُرتِّلُ الأوجَاعَ مُقْبِلَةً
من حُلْمِها المخْدُوعِ لَم تَفِقِ
وغَدَتْ مُشَرَّدةً.. تُعاتِبُني
رغمَ الأسَى..مسْجُورةَ النَّسَقِ
أسْتَرجِعُ الآلامَ أغنيةً
حَيْرَى..لتُطْحَنَ في رَحَا النَّزقِ
فَتَكَالَبَتْ سُحُبًا عَلَى مُقلٍ
شتويةٍ..مسْعُورةَ الودقِ
فلقدْ تباعَدْنَا.. وضَاعَ بنَا
دربُ النُّهى فِي عتْمَةِ النَّفقِ