يهاجرُ الصِّدقُ من عينيكَ والسَّحَرُ
ويُزهِرُ الحُلمُ بالنّجَوى.. وينكَسِرُ
على المشاعرِ يمشِي الحزنُ مُحْتَضِنا
ليلِي..ويَسْكَرُ من شلَّالِهِ الضَّجَرُ
تَصْحُو المسَافَاتُ في رُوحِي مُقَطَّعةً
وتَسْتَجِمُّ عَلَى أوجَاعِهَا الصُورُ
ويرقُصُ المشْهَدُ المَرَئيُّ في هُدُبِي
فيسْتَقِرُّ علَى صَدرِي ويَحْتَضِرُ
يُكحِّلُ الدمعَ بالآهاتِ.. يَسْكُنُنِي
نهرُ الأمَانِي..فيصْحُو في دَمِي الكَدَرُ
أكادُ أفقِدُ أسْمَى ما يُمَيِّزُنِي
بينَ الوجُوهِ.. ربيعُ الزيفِ مُسْتَعِرُ
وكِذبَةٌ أخَذتْنِي بينَ أضْلُعِهَا
فآلَمَتْنِي.. وعِيْلَ الغُصْنُ والثَّمَرُ.
ما ذَنْبُهَا الروحُ نهرُ الظُلْمِ يُمْطِرُهَا
فَتَنْتَشِي من عَذَابِي..يَنْتَشِي القَدَرُ
.فَجُرْحُكَ الحَيُّ أصْفَادٌ تُقَيِّدُنِي
أنَّى اتجَهْتَ يمُوتُ الحبُّ والشجرُ
ما ذنبُ قلبِي؟ أمَا أضْنَتْكَ لهْفَتُهُ
إلامَ تُذْرِعُهُ النيرانُ والذِّكَرُ؟!
.إلامَ..؟ قلْ لِي! أمَا للغدرِ من أجلٍ؟
ناحَ المدَى..وتَجَلَّى الخوفُ والخطرُ..!!
إذا أَتتْكَ المعَانِي وهْيَ صَادِقَةٌ
فيُربِكُ الحرفُ مدٌّ باتَ ينحسرُ
.يُغَيِّرُ الحزنَ من إيقاعِ فرحَتِنَا
فيورِقُ اليأسُ والحرمانُ يَسْتَعِرُ
طالَ البُعَادُ وصَارَتْ لوعَتِي أُفُقًا
وأرْهَقَتْنِي دُروبُ الليلِ، والسَّفَرُ..
أموتُ.. أحْيا.. أضمُّ الصبرَ مُتَّكِأً
علَى جِراحِي..فَيَبْكِي النجمُ والقمرُ
سلّمْتُ قلْبي إلى الأشجانِ ترسُمُنِي
بعضُ المعَانِي..ونبضُ القلبِ مُنفطِرُ
كأنّني في ترانيمِ الأسى وترٌ
كأنّني في مراسيمِ البُكَا مَطَرُ
يُقَلِّبُ السُّهدُ أَفْكَارِي عَلَى لَهَبٍ
وحِبرُهَا اليأسُ والأحزانُ والخدرُ
أُدندِنُ الألمَ الباكِي..وأنثرُهُ
بينَ الحروفِ..وينمُو البُرعُمُ الخَضِرُ
ف أستَجِمُّ على الأوراقِ..تَسْكُنُنِي
منَازِلُ الصَمتِ...والأوهامُ تنتحرُ
يُرَتِّلُ السطرَ أنفاسي على عجلٍ
فيختفي الحبُّ والإحساسُ يَنشطرُ