تخطَّ إلى المحتوى

عجت رياح الحزن في أرجائي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

عجَّت رياحُ الحزنِ في أرجائي

اللهَ.. ما أقسَى أفولَ ضيائي

يتفنّنُ الوجعُ المقيتُ مدجّجًا

يَهَبُ الفؤادَ إلى أثيرِ سَمَائي

ف يجسِّدُ الألمُ المَهِيبُ معَانِقًا

ما شاءَ من صورٍ ومن أصْداءِ

وعلى احتراقِ الخافقينِ توثبَّتْ

في لهفةٍ..صوفيةٍ.. أرجائي

حاولتُ أن أجِدَ الدخولَ لهيكَلي

وأُطيلُ في خيرِ الرجالِ رِثائي

ما زِلتُ وردتَكَ الجميلةَ يا أبي

تشتاقُ حِضْنَ رياضِكَ الغنّاءِ

قد عِشْتُ دَهرا في فؤادِكَ غضَّةً...

كالياسمينةِ عندَ نبْعِ المَاءِ

.أمسَتْ بدونِكَ مُهرةً مَسبيَّةً..

أو نجمةً حَيرى بغيرِ فضَاءِ

ما زِلتُ أركضُ أسْتقِيكَ منَ الظمَا

وغُبَارُ دربي ثارَ في أنحَائِي

وَحْدِي أُسَافِرُ، والرُؤى أرجُوحةٌ

من ضحكةٍ مكسُورةِ الإيماءِ

ألقيتُ في قلبي ضِياكَ بمِفْردِي

فهَوى وراءَك إذ رحَلتَ ضِيائِي

فُلْكٌ هَواكَ وفي عَواصِفِه أنا

ما زلتُ أحبُو في غَزيرِ بُكَائي

فرِضاكَ عندي خَيرُ ما أسْعَى له

لولاَ رضاكَ.. إذن أموتُ بِدائي

خُذْني إليكَ وضُمَّني يا أيكَتي

أنَا مِنكَ غُصْنٌ وارفُ الآلاءِ

إنَّ الغصُونَ إذا نأتْ عن جِذعِها

برُوائِها عبثَتْ يَدُ الأنْواءِ

لولاَ حنانُ الجذعِ..يغدو عاجزا

طوفانُ هذا الكونِ عن إروائي

ما يرقَأُ الدمعُ الهتونُ كآبةً...

فالجمرُ في جَوفي وفي أحْشَائي

يتسمّرُ الزمنُ الهزيلُ مُعانِدا

أبدا.. فيسْتشْري خوًا بفِنائي

سَتعُودُ ذاكرةُ الإباءِ فتيّةً

عربيةً تجتاحُ كلَّ فضاءِ

وتُضِيء في مُقلِ الضمَائرِ شُعلةً

رغم الدجى ووقاحَةِ العُملاءِ

وتعودُ راحلةُ النضَالِ أبيّةً

تُذْكِي الوغَى في صَحوَةِ الشرفاءِ

يسْمو الشهيدُ إلى جنائنِ ربّهِ

وهوَى العميلُ بهُوَّةٍ سَودَاءِ

وغدتْ فلسطينُ الحبيبةُ حرّةً

وطنُ الصِّبا ومشيمةُ الأحياءِ

هذي مُناك وأنت تشحذُ خافقِي

ضُمِي بلِاَدَكِ، أسترحْ بسَمَائي!!!