تَقُولُ رُؤَى الأَحْلَامِ إِنَّكَ عَاشِقِي
فَهَلْ صَادِقُ الأَحْلَامِ تَرْوِي عَجَائِبَا
كَأَنَّ وِصَالَ الهَجْرِ مِنْكَ مُسَائِلِي
فَكَيْفَ أَتَی غَيْبًا بِذِكْرِكَ صَائِبَا
وَمِنْ عَجَبِ الأَقْدَارِ أَنَّكَ قَاتِلِي
وَمَا كَانَ نَبْضِي عَنْ فُؤَادِكَ تَائِبَا
تَقُولُ لَهَا الأَيَّامُ قَلْبُكِ هَاجِرِي
فَمَا أَبْقَتِ الأَهْوَاءُ قَلْبًا مُصَاحِبَا
وَمَا كَانَ شَيْءٌ فِي الوُجُودِ بِآسِرِي
وَلَكِنْ أَلَا تَهْوَى القُلُوبُ غَرَائِبَا
وَتَجْرِي خُطَى الأَرْوَاحِ خَلْفَ حَيَاتِهَا
لِتَخْرُجَ مِنْ كَهْفٍ وَتَلْقَى مَآرِبَا
تَسِيرُ عَلَى شَطٍّ تَحَاوَطَ مَوْجُهُ
فَهَلْ يَلْتَقِي بَحْرُ المَحَبَّةِ هَارِبَا
عَلَی الغُضْنِ وَلَّى كُلُّ طَيْرٍ بِوَجْهِهِ
إِذَا حَنَّ زَهْرُ البَيْنِ كَانَ مُعَاتِبَا
فَإِنْ كَرِهَ الزَّهْرُ المَصِيفَ وَحَرَّهُ
أَتَى حُسْنُكَ البَاهِي الرَّبِيعَ كَوَاعِبَا
وَيَأْتِي عَلَی كَفِّ السَّحَابِ غِيَاثُنَا
وَيَجْرِي بِأَنْوَاعِ المَحَبَّةِ سَاكِبَا