تخطَّ إلى المحتوى

هل أثمر الشجر الكريم خياله

الكامل

٨ أبيات

النسيب

هَل أَثْمَرَ الشَّجَرَ الكَريْمَ خَيَالُهُ

زَهرًا كَمَا التُّفَّاحِ جَادَ جَمَالُهُ

بَيْنَ الوُرُودِ تَطِيرُ أَنْغَامُ الهَوَى

فِي جَنَّةِ المُشْتَاقِ زَانَ وِصَالُهُ

إِنْ أَحْضَرَتْ كَفُّ النَّسِيمِ عُطُورَهَا

فَكَأَنَّ وَرْدَاتِ الرَّبِيعِ دَلَالُهُ

وَعَلَی ضِفَافِ البَحْرِ حُسْنُ بَهَائِهِ

حَتَّى كَأَنَّ السِّحْرَ بَانَ حَلَالُهُ

جَلَسَتْ عَلَی وَرْدٍ تُطِلُّ بِحُسْنِهَا

نَظَرَتْ إِلَيْهِ فَحُقِّقَتْ آمَالُهُ

وَرْدٌ عَلَی عَرْشِ الْجَمَالِ مُعَطَّرٌ

فَاقَ السَّحَابَ إِذَا تُعَدُّ خِصَالُهُ

قَدْ أَغْرَقَتْ ظِلَّ الشِّرَاعِ بِمَوْجِهَا

وَغَدَا أَسِيرًا فِي البِحَارِ ظِلَالُهُ

وَعَدَ الوَفَاءُ مَحَبَّةً لِرَفِيقِهِ

نَدُرَ الوَفِيُّ فَأَيْنَ يُلْقَى حَالُهُ