تخطَّ إلى المحتوى

الفكر إبحار لكل مثقف

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

الفكرُ إبحارٌ لكلِّ مثقَّفٍ

قد صيِّرَ القرآنَ في يِدِهِ وثيقةْ

ما ترجَمَ الآياتِ في أفعالِهِ

إلا اخضراراً عاشَ في لغةٍ رشيقةْ

طوبى لكلِّ قراءةٍ لمْ تتخذْ

إلا كتابَ اللهِ عائلة عريقةْ

أفرادُها الدرُّ الجميلُ وكلُّ مَنْ

في الآي يَنسجُ مِنْ تلاواتٍ فريقَهْ

مَنْ لا يرى القرآنَ وجهَ نهارِهِ

هيهاتَ في الظلماءِ يكتشفُ الحقيقةْ

ما ذلكَ القرآنُ يُشرقُ في دمٍ

إلا ويُنشئُ في العروقِ لهُ حديقة

الطائرون لكلِّ فكرٍ مثمرٍ

أضحوا ظلالاً في معالمِهِ الدقيقةْ

ما جاورَ الآفاقَ إلا طائرٌ

لولا الجوارُ لصارَ أوديةً سحيقة

إنَّا وجدنا الذكرَ في أعماقِنا

سُبُلَ الخلاصِ لكلِّ جوهرةٍ أنيقةْ

لمْ يختمرْ نجمٌ بآياتِ الهُدى

إلا ليُظهرَ مِنْ مشارقِها شروقَهْ

ما قيمةُ الأضواءِ إنْ هيَ أينعتْ

وجذورُها لجذورِهِ ليستْ لصيقةْ

هذا هوَ القرآنُ شقَّ طريقَهُ

للدينِ والدنيا ولمْ يُغلقْ طريقَهْ

وتحرَّرتْ كلُّ القيودِ ولمْ تكنْ

قبلَ الولوجِ إلى جواهرهِ طليقةْ

قرآنُنا روحُ الجديدِ وما لهُ

بين الجديدِ الغضِّ ألبسةٌ عتيقة

كلُّ الروائعِ لمْ تكنْ إلا إذا

أمستْ وأضحتْ في روائعِهِ غريقةْ

إنْ كانْ ذكرُ اللهِ نبضَكَ يا أخي

فاعلمْ بأنَّك مِن معانيهِ العميقةْ

واعلمْ بأنَّ المؤمنينَ زهورُهُ

وجميعُهم لجميعِهم صاروا رحيقَه

العطرُ لا يسمو بأطرافِ النَّدى

إلا إذا هذا الكتابُ غدا صديقَهْ

ما مرَّ فكرٌ أخضرٌ بتلاوةٍ

إلا ويفتحُ مِن تألُّقها بريقَهْ

مَنْ لمْ يكنْ قرآنُهُ مصباحَهُ

فخُطاهُ يَعجزُ في الوصولِ إلى الحقيقة