ويواجه نيزكاً آخر كاد أن يقتلهُ اسمه نحو قبلتِها الرَّهيبة
قلبي بهِ آثارُ فاتنةٍ لبيبَهْ
قد داعبتْهُ فلم تُمِتْ أبداً لهيبَهْ
قد أدخلتْهُ وهو في أحضانِها
بجمالِها القمريِّ آفاقاً رحيبَهْ
قد درَّبتْهُ على الهوى وجنونهِ
فدعتْهُ يجري نحو قبلتِها الرهيبَهْ
ما زالَ مبسمُها الشمالُ يُضيءُ في
قلبي ويُشعِلُ منْ خصوبتهِ جنوبَهْ
قلبي تسربلَ في هواها لم يدعْ
منْ أجلِ تأجيجِ الهوى يوماً حروبَهْ
ما زالَ يزرعُ اسمَها في اسمِهِ
لا ما اشتكى لجَمَالِ سيِّدتي نضوبَهْ
ما سارَ في دنيا الغروبِ ولا يَرى
لشروق حبٍّ في جوارحهِ غروبَهْ
قلبي هو الفرسُ المحمحمُ في الوغى
قد أتقنتْ أقدامُ سيِّدتي ركوبَهْ
صنعَ الغرامُ خيامَهُ ودروبَهُ
والصورةَ الأحلى لميلادِ الحبيبَهْ
صُوَرُ الحبيبةِ نبضُهُ ونجومُهُ
والبُوصلاتُ إلى مفاتنِها العجيبهْ
أخلاقُها وصفاؤها وجمالُها
الثورةُ الكبرى لقبلتِها المُذيبَهْ
الشوقُ والذوبانُ في نارِ الهوى
الدفعةُ الأولى لتسديدِ الضريبَهْ