صاحِ دعني ولا تلمْ في ( لِوامِ )
صمّ قلبي عن كَثرةِ اللوّامِ 1
من نساءٍ يحملنَ حسنًا فصيحًا
فهْو يغني عن عجمةٍ في الكلامِ
من نساءٍ تُعزى لآلِ النجاشيّ
يصغنَ الكبولَ للمستهامِ
كانَ أكسومَ دولةً لهم حتى
تهاوت تهاويَ الأحلامِ 2
صاحِ عَرِّج إلى الكنائسِ إنّي
بهوى دميةٍ بِها في غرامِ
من عبادِ المسيحِ يعبدُها القسُّ
فيعمي عن جائزٍ وحرامِ
واسألِ المفتيَ المُذكِّرَ هل حبّي
لها مخرجي من الإسلامِ؟
قد سبتني بالنَّحرِ منها وقد
ألقتْ صليبًا عليهِ للإعظامِ
تعبدُ الربَّ والمسيحَ وماريامَ
فَطافَت بِرحمَةِ الماريامِ 3
يا لسمراءَ كانتصابِ رماحٍ
زانَ ما ترتدي لحسنِ القوامِ
وابتسامٍ يفتُّ قلبَكَ فتًّا
لمْعهُ يتركُ الفتى في هُيامِ
وجفونٍ هاروتُ يمكثُ فيها
يدرسُ السحرَ دائبًا ذا اهتمامِ
تيّمتني وخلّفتْني مكبًّا
واجمًا مثلَ أوجهِ الأيتامِ
إنّ بعثي إنْ متُّ موتًا عناقٌ
من لوامٍ يُحيي رميمَ العظامِ
وجّهتني الأيّامُ نحو هواكم
كم أضلّتْ رواحلُ الأيامِ
لم يصلْني منذُ الرحيلِ جوابٌ
منكِ يروي عروقَ هيمانَ ظامي
صارَ همّي همَّ السجينِ بأرضٍّ
جدَّ في صوغِ أسطرِ استرحامِ
أسعفيني بمجلسٍ لكِ فيهِ
من بديعِ الغنا وطيبِ المدامِ