إنّا غدونا كدرسٍ غيرِ مشروحِ
لن يفهمونا وإن عاشوا كما نوحِ
بلْ من سيجهلُ والنكباتُ واضحةٌ
في كلّ سطرٍ بيانٌ من تباريحِ
مزّقْ صحافًا من التاريخِ تكتبُنا
ولا تدوّنْ وغادرْ كلَّ مفضوحِ
حتّى الشعوبُ كجسمٍ ميّتٍ عفنٍ
قال الطبيبُ ادفنوهمْ دونَ تشريحِ
أضحى الذهابُ إلى أختٍ لنصرتِها
كزورةِ السجنِ محتاجًا لتصريحِ
مهلًا فإنْ تجلبِ التصريحَ هل سمحوا
لنا الدخولَ فما غوثٌ بمسموحِ
قل للجيوشِ التي تزهو إذا سلحتْ
لا تفخروا دونما عزمٍ وتسليحِ
أهدى العدوّ لكم سجّادةً نُسجتْ
حتّى تصلّوا لهُ مثلَ التراويحِ
وإنْ تصوموا فأبوالُ العدوّ لكمْ
فطرٌ وإن تمرضوا جاؤوا بتلقيحِ
إنْ كنتُ أغفلَ هذا الناسِ كلّهم
عن ذكْرِ ربّي فقد طالتْ تسابيحي
هذي مجالسُ غدرٍ لا أمانَ بها
ترعى النفاقَ بتنميقٍ وتوشيحِ
لا تسمعيها جزاكِ الله صالحةً
ولا ابتلاكِ بمرذولٍ ومقبوحِ
يا جارتِي عاتبي لا تقبلي عُذري
ولا تغرّكِ أشعاري وما أوحي
ما أتعسَ الحرّ في دهرٍ نعيشُ بهِ
لمّا غدا الثأرُ في رفْضٍ وتلميحِ
لمثلِ هذا يريدُ المرءُ ميتتَهُ
فما يريدُ حياةً نصفُ مذبوحِ