إن لم تكوني أنتِ من سيكونُ
شغفي؟ ومن لو جئتهُ سيعينُ؟
تدرينَ كلّ مدائني قد صمّمتْ
حتّى يحفّكِ ماؤها المجنونُ
كم كنتُ فوق الحلم حلم صبيةٍ
يرعى حدائقها فتىً مفتونُ
كل الحسان جمالهن يعيدني
لك هل رحمتِ لأنني المسجونُ؟
ماذا هنالك فوق هذا خبّري
كي تستريح من اليقين ظنونُ
أأثيل يا جنّيتي أنتِ المنى
ولديكِ مايصبو له المسكينُ
في مقلتيك وجيدكِ الوضاح لي
نغمٌ يضيءُ لمهجتي ولحونُ
ولأنتِ كافرةُ الوداد وليس لي
إلا البكاء وحظّي الملعونُ
هل كان عدلا أن أحبّكِ راضيا
هل كان عدلا إذ تطول شجون
حتّامَ لا تأتين خالصةً إلى
قلبي فمنكِ مدائني ستزينُ
أأثيل كم جرحا أعانده وكم
موتًا أجرّبه وليس يحينُ
حتى تكوني أنت من سيكونُ
ويكون في أحضانكِ المحزون