عامٌ يهلُّ وآخرٌ يتصرَّم ُ
والحال في كلتيهما متأزِّمُ
كم غُصّةٍ شرقَتْ بفرط همومها
منا الحلاقمُ وهْي صابٌ علقم
عبثاً نحاول أن نمدَّ أكفَّنا
للدهر وهْو مكابرٌ لا يرحم
أين السعادةُ أين ما نحيا له
من بهجة الدنيا وما نتوهَّم
أين النعيمُ - أذاك محضُ خرافةٍ
أم غايةٌ تُرجى ورزقٌ يُقسَم
أين الوداد؟ أفي الحياة مودةٌ
بالله لا تبلى ولا تتهدَّم
أين الوفاء؟ أللوفاء مكانةٌ
تنمو بها قيمُ الحياة وتنعم
أين السلام؟ وهذه أسطورةٌ
أمل الشعوب لنيلها متحطِّم
يا عامُ يا من جئتَنا مُتَهلِّلاً
ماذا وراءك من حوادث تصدم
لسنا نؤمِّل في ابتسامك مَخْرجاً
فالليثُ يبسم ساخراً إذ يهجم
أفرغْ كؤوسَك كلَّها لا تُعطنا
يوماً بيومٍ جرعةً لا تُهضم
فالقتلُ بالصمصام ليس بموجعٍ
كالقتلِ من قَذْفِ الحجارة ترجم
يا عالماً سمْتُ المداركُ عنده
وحباله ذاك السماك الأعظم
غزتِ العلومُ لديك أطباقَ الفضا
وتكشَّف السرُّ الدفين المبهم
ما بال حظِّ النبل فيك مضيَّعٌ
وعواطف الإنسان عندك تُعدَم
البرتغال عصابةٌ مغمورةٌ
تمضي القرونُ وظلها يتحكَّم
وفظائع الصهيون تَقْصر دونها
نيرانُ نيرونٍ تئجُّ وتُضرَم
ولدى الجزائر هل سمعت بأمةٍ
فنِيَتْ وجيشُ خلاصها لا يُحجِم
ديجول لم يعمل بغير ضميره
هل مارس النبلَ المحبَّبَ مجرم
صبراً فرنسا فالحياة تداولٌ
ستدور دائرة ُالدمار عليكمو