عفتُ الحياة بدنيًا كلها فتنٌ
قد مزَّقت أهلها جسماً ومعتقدًا
وأشعلت نارها في كل ناحيةٍ
وإنَما جمرُها من كيدِها وقدَا
أينَ اخضرارُ الرؤى أينَ الوعودُ بها
أينَ الصَّفاءُ بعصرِِ التيهِ والمحنِ
ما رحتُ أبحثُ عن دربٍ بها أملٌ
إلا ابتليتُ بأهل الظلمِ والفتنِ
تماوجَ العمرُ بين الخيرِ والشَّرِ
بما حصدنا به حزناً من الغيرِ
يا ماشيَ الدرب حاذرْ من تعرّجِهِ
واحملْ سراجَ الهدى في عتمةِ السَّيرِ
معادن الناس أشكالٌ وأجناسُ
منها الرَّخيصُ ومنها دونهُ الماسُ
لا تشتر الدُّونَ مهما كنتَ في عَوزٍ
فالدُّونُ صاحبُه وغدٌ ونخاسُ
ما نلتُ منكم جزاءً دونَ سنمارِ
غدرُ اللئامِ بكمْ طبعٌ بفجارِ
من حسَّنَ الظَّنِ في صحبٍ بلا ذممٍ
عند انتهاءِ الشِّوا ألقوهُ في النارِ
طبعُ اللئيم كوخز الشوكِ في العينِ
يرمي البريءَ بسهمِ الهمِّ والفتنِ
انفدْ بريشكِ من دارِ اللئامِ فإنْ
تصحبْ لئيمًا تعشْ بالحزنِ والمحنِ