هذا أنا بالآهِ أطلقُ صرختي
ودِمَا الشَّبابِ تفورُ كالبركانِ
متقلِّبٌ بين المواجعِ والأسى
والذِّئبُ يسرحُ في الربى بأمانِِ
متألمٌ، هذا صحيحٌُ إنَّما
رغمَ العذابِ ألوذُ بالرَّحمنِ
سرقوا الضياءَ، فصارَ ليلي دامساً
وغدا طويلاَ وافرَ الأحزانِ
من جنسهم بشرٌ أنا، لكنَّني
أحيا بلاحقٍّ ولا أوطانِ
أبتي تركتُ طعامَهم، ورضيتُ بالج
وعِ الأليمِ، وقسوةِ الحرمانِ
زنزانتي حفظت ثفاصيل الجري
مة كلَّها في السَّقف والجدرانِ
فلربَّما بي وقفةُ تسري بهمْ
مِي في الدُّنى، وتعودُ بالإنسانِ
لنْ يفلحوا مهما جنوا، سأظلُّ طو
داً شامخاً بالعزِّ والإيمان