تخطَّ إلى المحتوى

تكاد تخفي وما أخفيته باد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تكادُ تخفي وما أخفيتَهُ بادِ

ما أنتَ من نفرٍ في الحبّ جلّادِ

أفنيتَ عمركَ في أنثى تحاولُها

وأنتَ في الشوق من وادٍ إلى وادِ

قل للتي أقسمتْ حتّى تحرّقني

بحسنِها اللهبيّ الفاتكِ السادي

أذاك من عبثٍ أفديكِ عابثةً

بالقلبِ أم ذاكَ من غلٍّ وأحقادِ

سُمّيتُ كي تصلحَ الأحوالُ صالحَهم

وتلك زينبُ كم تسعى لإفسادي

متى أبادلُها مثل الذي فعلتْ

صدًّا بصدٍّ وإبعادًا بإبعادِ

لا واردَ الموتِ من همّي ليحزنَني

فقد شغلتُ من البلوى بورّادِ

لا أعرف النغمَ المجنون لو طربوا

وقد جهلتُ تسابيحي وأورادي

كأنّني بكِ لا أُنمى إلى أحدٍ

فلستُ صاحبَ فسّاقٍ وزهّادِ

ماذا أقولُ لنفسي لو خلوتُ بها

وما أقولُ لأصحابٍ وحسّادِ

إن لا ترقّي إلى صبٍّ وذي سقمٍ

رقّي لمن أشفقوا من بين عوّادي

ما هكذا العطفُ يا بنتي ووالدتي

ما هكذا الحبّ يا موتي وميلادي

إذا فرحتُ من اللقيا مصادفةً

لكم حزنتُ على إخلافِ ميعادِ

إن تجحدي ما يمدّ القلبُ عامدةً

ففي عيونيَ دمعٌ لابنِ عبّادِ

بخيلةُ الودّ لا تعطيكَ مسألةً

وإن تجدْ لا تجدْ إلّا بأصفادِ

لا يخمدُ الشوقَ إلا نارُ فتنتِها

فاعجبْ فمن لهبِ الحسناءِ إخمادي

ينبيكَ عن نهدِها ثوبٌ يستّرُها

وعن كثيبٍ وعن غصنٍ لميّادِ

من اللواتي إذا ما كنتُ زائرها

كأنّها الوحيُّ قد حفّتْ برُصّادِ