أواه يا طعنة في القلب سكناها
زادت مواجعها.. والقلب أخفاها
ويا ضميرًا ثوى واعتلّ من زمن
ويا دموعا جرت لم تعزف الآها
يا عصر أرصدة أصفارها ازدحمت
سعت عقول لها ضلت بمسعاها
فكدّستها بلا فعل يطهّرها
قارون في بعضها بالغيّ قد تاها
وطفلةٍ جلست والبرد يلسعها
والفقر أجلسها.. والجوع آذاها
يا ويحها طعنة بالصمت قاتلة
تبتاع في جوعها للناس حلواها
أحاطها البؤس والإصرار أذهلها
فما اشتكت حالها، ولا اشتهت جاها
الحرف من كفّها دنيا تشاغلها
عن كل ما قد بدا من ضيم دنياها
فاستجمعت وسعها ما الله فضّلها
به، وراحت إلى الأحلام تغشاها
ألقت إلى ربها.. ما الله يعلمه
والله من فضله بالصبر زكّاها
فاستأنست بالحروف الخضر في يدها
وأشهرت نعلها في وجه بلواها
تخط في دفتر في البؤس يشبهها
لكنه منهل بالحلم واساها
كأنه والد في الحلم شاركها
والسيف في كفها يبكي لمرآها
ووردة خجلت في طي دفترها
نامت على مضض، واليُبْسُ أذواها
أكرم بها طفلة والعزم كلّلها
أخفت مدامعها والحزن أبداها
ماذا ستكتب للتاريخ طفلتنا؟
ومن سيقرأ ما خطت بيمناها؟