وَشِعْرِي بِحَضْرَتِكَ الْيَومَ هَلَّلْ
وَصّبَّ الْكُؤُؤسَ مُدَاماً لِتَنْهَلْ
فَخُذْ مِنْ خُمُورِ الشُّطُورِ التَّحَايَا
فَكَرْمِي تَفَجَّرَ فِي الشِّعْرِ سَلْسَلْ
وَيَا مَنْ سَرَحْتَ بِحَقْلِيَ جَدْوَلْ
لَكَ الْوَرْدُ يُحْنِي الرَّيَاحِيِنَ مَلْمَلْ
فَأَنْتَ الرِّوَى فِي جَفَافِ الْفَيَافِي
إِذَا جِئْتَ فَزَّ العَبِيِرُ مُبَلَّلْ
كَذَا دَرْبُ عُمْرِي بِعُمْرِكَ أَسْبَلْ
فَقَدْ طِرْتَ وَحْياً بِجَوِّي مُفَضَّلْ
تَدُورُ اللَّيَالِي وَتَبْقَى بِعَيْنِي
سَحَاباً هَنِيئاً بِرِمْشِي تَكَحَّلْ
حَزَمْتُ لَكَ الْفُلَّ بَاقَاتِ وِدٍّ
تُحَيِّيِكَ مَرْحَى لِتُنْدِي وَتَخْضَلْ
فَحَيَّاكَ ضَيْفِي وَضَيْفَ زُهُورِي
وَيَا رِقَّةَ الْوَرْدِ فِي الكَفِّ أَجْمَلْ
تَدَلَّلَ رَوْضِي بِشَمْسٍّ أَطَلَّتْ
فَسَاحَتْ عَنَاقِيِدُ كَرْمِي الْمُدَلَّلْ
وَشَعْشَعَ كَأْسِي تَبَلْوَرَ صَفْواً
كَأَنَّ الشُّعَاعَ بِخَمْرِي تَسَرْبَلْ
وَمْنْ أَيِّ غُصْنٍ سَأَقْطَعُ وَرْداً
لِرُوحِ الْجَمَالِ فَوَرْدِي تَغَرْبَلْ
فَقَدْ خَرَّ نَهْرُكَ سَيْلاً وَنَدَّى
خُدُودَ الْوُرُودِ بِأَحْضَانِ جَدْوَلْ
لَكَ الغَيْمُ يَحْدُو بِذَا الأُفْقِ قُطْناً
يَلُفُّ الْفَضَاءَ إِذَا مَا تَشَكَّلْ
وَيَرْسِمُ يَرْسِمُ قَلْباً وَسَهْماً
بِحِضْنِ السَّمَاءِ يَغُوصُ مُفَلْفَلْ
سَأَنْقُشُ وَجْهَ الصَّفاءِ هِلاَلاً
يَطُوفُ المَدَارَ لُجَيْناً مُأَلَّلْ
وَيَكْتُبُ مِلْءَ السَّمَاءِ حُرُوفاً
تَشُعُّ ..أُحِبُّكَ..تَبْدُو وَتَرْحَلْ
لأَنَّكَ نَجْمِي وبَدْرِي..هِلاَلِي
أَنَا صُرْتُ أُفْقاً وَفِيِكَ تَغَزَّلْ
غيداء
الأيوبي