كُنْتُ يَوْماً فِي جُنُوحِي بَاحِثِةْ
كُلُّ مَيْلٍ قَدْ رَمَانِي لاَهِثَةْ
أَرْبَكَتْنِي فِي خِضَمِّي ثَوْرَةٌ
تِلْكَ نَارٌ فِي اضْطِّرَابِي نَافِثَةْ
بَيْنَ قَلْبِي بَيْنَ ذَيَّاكَ النُّهَى
كُنْتُ كَالْمَجْنُونِ رُوحِي الثَّالِثَةْ
لَمْ أَكُنْ أَدْرِي بِأَنِّي دُمْيَةٌ
لُعْبَةُ الأَيَّامِ فِيِهَا الْعَابِثَةْ
كُنْتُ رَوْضاً مِنْ زُهَيْرَاتِ النَّدَى
صُرْتُ لِلأَشْوَاكِ وَحْدِي الْوَارِثَةْ
رِحْلَتِي الْجَرْدَاءُ فِي أَرْضِ النَّوَى
لَمْ تَدَعْ لِي غَيْرَ كَفٍّ حَارِثَةْ
بَيْنَ وَحْلٍ بَيْنَ أَطْلاَلٍ غَفَتْ
رُوحِيَ الْوَلْهَى تُعَانِي مَاكِثَةْ
لَيْتَنِي مَا رُحْتُ أرْثِي حَالَتِي
فَالتَّعَازِي فِي مَمَاتِي حَادِثَةْ
هَا أَنَا أَجْثُو عَلَى تِلْكَ الرُؤَى
وَالْمَرَايا مِنْ أَمَامِي لاَبِثَةْ
وَيْحَ عَيْنِي إِذْ تَرَانِي مَيِّتاً
أَحْضُنُ الْوَرْدَاتِ فَوْقِي نَابِثَةْ
وَالْخَفَايَا فَوْقَ قَبْرِي جِثَّةٌ
بَيْنَمَا رُوحِي بِسِرِّي بَاعِثَةْ