تُرَقْرِقُنِي الْمَعَانِي بِالدَّجُنِّ
فَأَلْقَانِي أُلَحِّفُهَا بِدَنِّي
فَكَمْ دَنْدَنْتُ آهَاتِي سُكَارَى
وَكَمْ نَامَتْ عَلَى ثَغْرِ التَّمَنِّي
فَإِنِّي أَشْرَبُ الأَلْحَانَ لَيْلاً
لأَسْكُبَهَا عَلَى صُبْحِ التَّثَنِّي
لَعَلِّي أَنْحَنِي وَالْوَرْدُ حَوْلِي
يُرَاقِصُنِي بِأَشْذَاءِ التَّحَنِّي
أَنَا لِي فِي الْبَسَاتِيِنِ اخْضِرَارٌ
وَلِلأَطْيَارِ رَغْدُ الرَّيِّ مِنِّي
وَلِي قَطْرٌ مِنَ الأَزْهَارِ يُنْدِي
كَصَفْوِ الشَّهْدِ شَفَّافاً بِشَنِّي
وَإِنْ تُطْعِمْنِيَ السَّلْوَى عُسُولاً
فَإِنَّكَ تَرْشُفُ الأَرْطَابَ..مَنِّي
فَكَيْفَ تَرفُّ رُوحِي فِي كَيَانِي
بِلاَ طَيْرٍ يُرَفْرِفُ جَوْفَ كِنِّي؟!!
وَكَيْفَ بِرَبِّكَ الْجَنَّاتُ تَشْدُو
إِذَا انْغَرَسَتْ أَنَاشِيِدٌِ بِأَنِّ
فَهَيَّا نَمْلأُ الدُّنْيَا رَبِيِعاً
نَبَشِّرُهُ بِأَلْحَانٍ تُغَنِّي
لِتَحْتَفِلَ الْوُرُودُ بِذِي الأَغَانِي
ونَفْتَرِشَ الْبِسَاطَ لَكَيْ نُهَنِّي
وَنَقْرَعَ بِالْكُؤُوسِ رَنِيِنَ شِعْرٍ
وَنَدْهَقَهَا بِسَيَّاحِ التَّأَنِي
وَدَعْنَا نُذْهِلُ السُّمَّارَ حَتَّى
يَجُنُّ اللَّيْلُ فِي عَيْنِ التَّسَنِّي
فَمَمْلَكَتِي تُزَيِّنُهَا الْقَوَافِي
فَوَانِيِساً أُدَلِّيِهَا بِفَنِّي
وَهَلْ يَزْهُو بَرِيِقُ الْقَصْرِ إِلاَّ
بَخَيَّالٍ يَطُوفُ عَلَى مَظِنِّي
فَإِنَّ النَّجْمَ يَلْمَعُ كُلَّ حِيِنٍ
وَيَخْفُتُ إِذْ تُشَعْشِعُ شَمْسُ جِنِّ
وَإِنِّي يَا سَمِيِرَ اللَّيْلِ وَلْهَى
وَأَرْغَبُ بِالْمَزِيِدِ لِكَيْ أُدَنِّي