رَضَعَ الْحَرْفَ كَطِفْلٍ خَامِلٍ
حِينَ دَاخَ اسْتَلَّ سَيْفَ الْجَاهِلِ
لَمْ يَكُنْ يَدْرِي بِأَنَّ الْمُحْتَوَى
كَانَ مَزْجاً مِنْ بَدِيعِ الْعَاقِلِ
لَيْتَ مَنْ يَشْرَبْ حَلِيباً صَافِياً
يُدْرِكِ الْمَعْنَى بِطَعْمِ السَّائِلِ
خَمْرَةُ الرُّوحِ مِنَ الْحَقْلِ الَّذِي
شَرِبَ الْآهَ بِدَمْعٍ هَاطِلِ
كُنْ لَطِيفاً يَا غَرِيباً حَيْثُمَا
جِئْتَ هَرْجاً فِي رُبُوعِ الْقَائِلِ
فِي نَمِيرِ الْحَرْفِ يَجْرِي عِرْقُنَا
سَلْسَلاً يَرْوِي حَنَايَا الْمَائِل
نتَوَارَى خَلْفَ أُفْقٍ غَامِضٍ
لِنَصُبَّ الْغَيْثَ رَغْمَ الدَّاخِلِ
إِنَّهُ الحِسُّ الَّذِي يَسْكُنُنَا
فَاسْتَكِنْ بِالأُقْحُوَانِ الْقَاتِلِ