تخطَّ إلى المحتوى

وإني خفيف الوزن إن يعلن الشعر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وإني خفيفُ الوزنِ إن يعلنِ الشعرُ

ويبدو يَراعِي مثل من مسَّهُ السحرُ

وقلبي جوادُ البرقِ لا يُمْهِل المدى

ولا يخذل الفرسانَ أو من معا كروا

وقوسي به صرفٌ إذا سهمُهُ مضى

يصيبُ المعاني حيثُ لا ينفع السترُ

سأفشي لكم سرا خبيئا بجعبتي

وما حظ من غابوا إذا فاتهم سر؟

فإني رفيقُ السحْب في برجها الذي

تطالع فيه الروضَ وليسأل الزهر

وإني الذي قد هز ترديدة الصدى

وبي تستفيق الريح إن ينعس البحر

ولحظي الذي تاقت له أعين المها

ومن سافروا في هجرة العشق لم يدروا

وقالوا ربيب المجد مَنْ دونه تُرى

تروق له الأمجاد والزهو والفخر؟

مكانك يا شعري معلقة الندى

على صدرها تبدو ويهفو بك العطر

أو الأفق في فرْحٍ تغنى بغبطة

وأستار أفلاك بها يبهج البدر

ولما اعتراني الشوق يوما تجمدت

بشعري خطوط الريح واحتدم الجمر

وبي من أنين الناي ما يزعج الورى

وتصحو به أوجاع من قدَّهم هجر

وقد ظن بي الجهال يوما بأنني

ركنت إلى ظلٍ وما شفَّنِي الشعر

ولم يعرفوا أني لعنترة الفلا

رفيق ولكني تناءى به العصر

فإن يغتدِ الأبطالُ إني زعيمهم

وحين يُغيرُ الهولُ إني لِيَ الأمر

وتألفني البيداء والخيل والربى

وفزعة من خافوا وصعقة من خروا

ولما يغيض البغي من خوفه الذي

سكبنا عليه النفط أو أهله فروا

فإني لكم خل على القرب والنوى

وشعري لكم برءٌ ويحلو به الثغر