تخطَّ إلى المحتوى

تداعت كنوز التبر تهوى لجينه

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

تداعت كنوز التبر تهوى لجينَهْ

تذكِّره ما كان بيني وبينَهْ

أما من لقاء فك للقرب قيده

بطيف من الغيد الحسان سبينَهْ

بدا لي فؤاد الصب طيرا ممزقا

بكل فراق بالسهام رمينهْ

عطاش مواجيدي وقلبي معلق

بأستار حلم أو بأنغام قينةْ

وحبي شريد بالفيافي مهجّر

يناشد أياما بقرب أوينه

أسابق ريح البعد علِّي أصدها

وأبدلها عذرا بقلب جفينه

عيونك يا نجلاء حور وحسنها

وكم ورَد المشتاق حتى سقينه

فما كان صد العامرية قيسها

وكل جميل جاء يشكو بثينه

ويلقى إذا قد غبت بيدا وحرها

ويشتاق واحات بِرِيقٍ روينه

ويرضى لحاظ الريم تحتال بينما

تجاهل ما بين الخصام وبينه

ولحظات هذا الوصل لو قَدْرُها أتى

ب (فيمتو) أقرت بالقوارير عينه

وُعُودُك لا تطوي على الوصل إنما

بكل إنتظار واحتضار أتينه

ويرضاك في أنحاء قرب تواثبت

حواليه كالغزلان كيف أبينه؟

غرامك أنهار من العذب رقرقت

وفي روضة العشاق عهدا جرينه

جفون من الورد الندي بغيثها

وأدهشني أنْ بالفراق ارتضينه

فهل في سراب الحب كنت مياهه

وهل بين صدق العشق قد كنت مينه؟

وجرح من الإنصات ما زال مؤلما

متى يحتوي بالورد لوني ولونه؟

سأشغل نار الشوق في كل مهجة

وأعلن عهد البعد كيف هذينه؟

وأحييك يا حبي بأرض صبابة

وأسقيك مزنا من هطولٍ جفينه

وينظر في الآفاق هل بانَ حِينُه

أم الهجر والإحجام يعلن حَيْنه

إذا جاء بعدَ الوعد يرجو لقاءه

تساءلت في دمع الصبابة أينه؟

أيرضى حبيبٌ حرقةَ البعد والنوى

ولم يحتمل طول المسافات بينه

وما زال سوط الهجر يكوي فؤاده

ويدفع احقابا بنأي طوينه