تخطَّ إلى المحتوى

سائل العلياء عنا والزمانا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سائلِ العلياء عنّا والزمانا

يومَ كنّا أمَّةً تأبى الهوانا

يومَ أقسمنا ولاءً للمعالي

وعقدنا العزمَ أن نحمي حمانا

يوم حطّين وقدسٍ ما بخلنا

أسْدَتِ المجدَ عظيمًا شُهدانا

يومَ للعرب بنودًا للأعالي

قد رفعنا خافقاتٍ بسمانا

كيف مادتْ بعد أن سادتْ عصورًا

تلكمُ الأمجادُ بأسًا وبيانا

سيِّدي الأخطلَ عفوًا ما بقصدي

أيُّ عهدٍ صان للعُرْب مكانا

في بروج العزِّ يومًا ما خفرنا

فيه عهدًا لنضالٍ بدمانا

إنما قصدي زمانًا نحن فيهِ

قد خفرنا ذِممًا كانت لِوانا

يا فلسطينُ وقدسي فاض وجْدًا

أبدًا يهفو بشوقٍ للقانا

كم تعانين بلاءً نحن أدرى

جرحُك الراعفُ يحتاج دَوانا

تلكمُ الأقزامُ هانتْ فاستكانتْ

في حضيض الذلِّ ركنًا وزمانا

أيها العُربُ كفَى نرضى بضيمٍ

كلُّ جهدٍ صار فيئًا لسوانا

كلُّ حربٍ تصطلي منّا الضحايا

وثمارُ النّصر تُجنَى لعدانا

كم هدرنا في رحاها من دماءٍ

كيف ننسى؟ ليت شعري ما دهانا؟

قد خبا فينا وفاءٌ حين نامت

عن ذئاب المكر عينٌ بحمانا

يا فلسطينُ نرومُ السلمَ عدلاً

ونيوبُ الغدر تغتالُ رجانا

ليس إلا ثورةٌ ترعى ذمامًا

لعهودٍ ساد فيها عظمانا

ثورةٌ بالعلم تجلو ما ترامى

في حمانا من أسًى زاد أسانا

سخر المجدُ بنا فيمَ التواني؟

يا كماةَ العُرْبِ هبُّوا لعلانا