لي في الهوى نفحاتٌ سابَقت هممي
لذكر ما فات من أيامنا القُدُمِ
يومٌ بحزوى ويومٌ بالعُذيب ولا
كيومنا إذ تلاقينا بذي سَلَم
يا حبذا ساعةٌ فيها الوصالُ بدا
كما بدا الصبحُ للسارين في الظُّلَم
شهودنا حين لقيانا حواجبُنا
أن الهوى بيننا يقضي بحلمهم؟
فقلتُ والقلب شبّت نار جمرته
والعينُ عبرى تسحّ الدمع كالدِّيم
لا يَعرف الصبَّ إلا من تملّكه
حُبٌّ أباح له المحبوب سفكَ دم
يامن أحلَّ دمي في لحظ مبسمه
من ذا يُحلّل قتلَ الصيد في الحرم
أدارها بيننا راحًا مروَّحةً
ممزوجةً كرمًا من ريقه الوسِم
شربتُها منه ودّاً فانتعشت كما
شربت حبَّ الموالي خيرةَ الأمم
همْ أرفع الخلق قَدْرًا عند خالقهم
آلُ الرسول فمن يدنو لفضلهم
يا من مناقبهم لم يُحصها أحدٌ
في الناس من عَربٍ كلاّ ولا عجم