صدني الورد يوم جئت لأشكو
من جفا الأرض وانقضاض الحروب
قال لي ارحل إلى الجحيم فإني
سيد الحسن يا صديق العيوب
ورماني بأسهم الشتم حتى
خانني الصبر وابتلتني خطوبي
حاصرتني فلم أجد غير حضنٍ
فرشه الشوك ضمَّني يا دروبي!
إنّ بعضَ المحاسنِ الويلُ فيها
والوفا لا يرى بحسنٍ كذوب
والصديق الوفي من كان صدراً
يتقي عنك طاغيات الكروب
فهنيئاً لمن يفوزُ بصحبٍ
من نعيمِ الجنانِ بيضِ القلوبِ
وهنيئاً لكلِّ روحٍ كساها
طاهرُ الودّ في زمان جدُوب!