أُناجي البحرَ في وقت الأصيلِ
أُهوّن من عَنَا القلب العليلِ
لعلَّ نسيمَ شاطيه المَعينِ
يُخفِّف وطأةَ الحمل الثقيل
من الشعرِ الشعورُ بكلِّ أمرٍ
يهمُّ من الكثير، أو القليل
لذلك كانت الشعراء تشكو
صروفَ زمانهمْ في كلِّ جيل
عفا رَبِّي عن الشعراء إنّي
طُبعتُ كطبعِهمْ ولهمْ ميولي
فأشعرُ أنَّني دنفٌ سقيمٌ
نحيلُ الجسم والعُوّاد حولي
وما سُقمي لعشقٍ، أو مزاجٍ
تغيَّر، أو لهِجرٍ من خليل
ولكنْ ذكر أيامٍ ملكْنا
زمامَ الحكم فيها بالصقيل
تُحدِّثُ عن أوائلنا بفخرِ
وما للعُرْب من مجدٍ أثيل
أوجِّهُ يا بني وطني ندائي
إليكم، فاهرعوا، واصغوا لقولي