تخطَّ إلى المحتوى

عقولنا من اذاعات لنا فسدت

البسيط

٢٠ بيت

المتفرقات

عقولنا من اذاعات لنا فسدت

ما أُعطيت من غذاءٍ فهي تأكله

حتى البهائمُ بعضَ الأكل ترفضه

وما يُذاع على العلاّت نقبله

هذا يذيع وذا جهلاً يصدّقه

وقد غدا مرشد الأعمى يضلّله

حرب البهائم من تضليلنا نشبت

فذاك يرفس ذا إذ ذاك يركله

وذاك ينهق فيما قد أُذيع له

وذا أُصيب من التضليل مقتله

ما من صحيحٍ سوى القرآن تسمعه

من الإذاعة يهدينا مرتّله

هذا هو الصدق بين الكذب نسمعه

هذا هو الحق يمحو البُطل منزله

محصّنٌ بضياءٍ من مهابته

فزائف القول لا يأتي فيدخله

لو نستطيع لأدخلناه دعوتنا

كنا نحرِّفه كنا نبدّله

لكن تركناه ستّاراً فضائحنا

فما نشوّه من نطقٍ يجمّله

نذيع في ظل هذا الحق باطلنا

لم ندرِ أن إله الخلق يبطله

إذا تلوناه فالآيات تلعننا

لو أننا حينما نتلوه نعقله

هذا الكلام الذي للعقل يرشده

من الإذاعة والباقي يضلّله

ما أوسعَ الفرق بين القول نسمعه

بالعقل يسمو وبين العقل يُنزله

وذا متى ما وعاه العقل ينعشه

وذاك حين يعيه العقل يقتله

لولاه كنت لهذا الرادِ أُخرسه

عن التفوّه يوماً أو أعطّله

فلا تصدّقْ سوى القرآن إن ذكروا

قولاً فآخره كذبٌ وأوّله

من الإذاعة صرنا تائهين حجىً

فالعقل قد جُنَّ لمّا ساء مأكله

لو لم يكن كتب الله البقاء لنا

ما كان شعريَ بعد الوحي ينزله

أُصغي الى الحق في قلبي فأنظمه

شعراً وما جاء من وحي أسجّله