تخطَّ إلى المحتوى

قالت ولم تقصد لقيل الخنا

السريع

٢٤ بيت

الحكمة

قَالَتْ وَلَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الْخَنَا

مَهْلاً فَقَدْ أَبْلَغْتَ إِسْمَاعِي

أَنْكَرْتِهِ حِينَ تَوَسَّمْتِهِ

وَالْحَرْبُ غُولٌ ذَاتُ أَوْجاعِ

مَنْ يَذُقِ الْحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَهَا

مُرّاً وَتَحْسِبْهُ بِجَعْجَاعِ

قَدْ حَصَّتِ الْبَيْضَةُ رَأْسِي فَمَا

أَطْعَمُ غُمْضاً غَيْرَ تَهْجَاعِ

أَسْعَى عَلَى جُلِّ بَنِي مَالِكٍ

كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأْنِهِ سَاعِ

أَعْدَدْتُ لِلْأَعْدَاءِ مَوْضُونَةً

فَضْفَاضَةً كَالنَّهْيِ بِالْقَاعِ

أَحْفِزُهَا عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ

مُهَنَّدٍ كَالْمِلْحِ قَطَّاعِ

صَدْقٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حَدُّهُ

وَمُجْنَاءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ

بِزُّ امْرِئٍ مُسْتَبْسِلٍ حَاذِرٍ

لِلدَّهْرِ جَلْدٍ غَيْرِ مِجْزَاعِ

الْحَزْمُ والْقُوَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْ

إِدْهَانِ وَالْفَكَّةِ وَالْهَاعِ

لَيْسَ قَطاً مِثْلَ قُطَيٍّ وَلا الْ

مَرْعِيُّ في الْأَقْوَامِ كالرَّاعِي

لَا نَأْلَمُ الْقَتْلَ وَنَجْزِي بِهِ الْ

أَعْدَاءَ كَيْلَ الصَّاعِ بالصَّاعِ

نَذُودُهُمْ عَنَّا بِمُسْتَنَّةٍ

ذَاتِ عَرَانِينَ وَدُفَّاعِ

كَأَنَّهُمْ أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍ

يَنْهِتْنَ في غِيلٍ وَأَجْزَاعِ

حَتَّى َتجَلَّتْ وَلَنَا غَايَةٌ

مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ

هَلَّا سَأَلْتِ الْخَيْلَ إِذْ قَلَّصَتْ

مَا كَانَ إِبْطَائِي وَإِسْرَاعِي

هَلْ أَبْذُلُ الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ

فِيهِمْ وَآتِي دَعْوَةَ الدَّاعِي

وَأَضْرِبُ الْقَوْنَسَ يَوْمَ الْوَغَى

بِالسَّيْفِ لَمْ يَقْصُرْ بِهِ بَاعِي

وَأَقْطَعُ الْخَرْقَ يُخَافُ الرَّدَى

فِيِهِ عَلَى أَدْمَاءَ هِلْوَاعِ

ذَاتِ أَسَاهِيجَ جُمَالِيَّةٍ

حُشَّتْ بِحَارِيٍّ وَأَقْطَاعِ

تُعْطِي عَلَى الْأَيْنِ وَتَنْجُو مِنَ الضْ

ضَرْبِ أَمُونٍ غَيْرِ مِظْلَاعِ

كَأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا

فِي شَمْأَلٍ حَصَّاءَ زَعْزَاعِ

أُزَيِّنُ الرَّحْلَ بِمَعْقُومَةٍ

حَارِيَّةٍ أَوْ ذَاتِ أَقْطَاعِ

أَقْضِي بِها الْحَاجَاتِ إِنَّ الْفَتَى

رَهْنٌ بِذِي لَوْنَيْنِ خَدَّاعِ