قَالَتْ وَلَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الْخَنَا
مَهْلاً فَقَدْ أَبْلَغْتَ أَسْمَاعِي
اِسْتَنْكَرَتْ لَوْنًا لَهُ شَاحِبًا
وَالْحَرْبُ غُولٌ ذَاتُ أَوْجَاعِ
مَنْ يَذُقِ الْحَرْبَ يَجِدْ طَعْمَهَا
مُرًّا وَتُنْزِلْهُ بِجَعْجَاعِ
قَدْ حَصَّتِ الْبَيْضَةُ رَأْسِي فَمَا
أَطْعَمُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْجَاعِ
أَسْعَى عَلَى جُلِّ بَنِي مَالِكٍ
كُلُّ امْرِئٍ فِي شَأْنِهِ سَاعِ
أَعْدَدْتُ لِلأَعْدَاءِ مَوْضُونَةً
فَضْفَاضَةً كَالنِّهْيِ بِالْقَاعِ
أَحْفِزُهَا عَنِّي بِذِي رَوْنَقٍ
أَبْيَضَ مِثْلِ الْمِلْحِ قَطَّاعِ
صَدْقٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حَدُّهُ
وَمَارِنٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ
بَزَّ امْرِئٍ مُسْتَبْسِلٍ حَاذِرٍ
لِلدَّهْرِ جَلْدٍ غَيْرِ مِجْزَاعِ
اَلكَيْسُ وَالْقُوَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْ
إِشْفَاقِ وَالفَهَّةِ وَالهَاعِ
لَيْسَ قَطًا مِثْلَ قُطَيٍّ وَلاَ الْ
مَرْعِيُّ فِي الأَقْوَامِ كَالرَّاعِي
لاَ نَأْلَمُ الْقَتْلَ وَنَجْزِي بِهِ الْأَعْدَاءَ كَيْلَ الصَّاعِ بِالصَّاعِ
أَقُومُ بِالأَمْرِ وَأُدْعَى لَهُ
فِي مَجْلِسٍ لَيْسَ بِضَعْضَاعِ
بَيْنَ يَدَيْ رَجْرَاجَةٍ فَخْمَةٍ
ذَاتِ عَثَانِينَ وَدُفَّاعِ
كَأَنَّهُمْ أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍ
يَنْهِتْنَ فِي غِيلٍ وَأَجْزَاعِ
حَتَّى تَجَلَّتْ وَلَنَا غَايَةٌ
مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ
هَلاَّ سَأَلْتِ الْقَوْمَ إِذْ قَلَّصَتْ
مَا كَانَ إِبْطَايَ وَإِسْرَاعِي
هَلْ أَبْذُلُ الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ
فِيهِمْ وَآتِي دَعْوَةَ الدَّاعِي
وَأَضْرِبُ الْقَوْنَسَ عِنْدَ الْوَغَا
بِالسَّيْفِ لَمْ يَقْصُرْ بِهِ بَاعِي
وَأَقْطَعُ الْخَرْقَ يُخَافُ الرَّدَى
فِيهِ عَلَى أَدْمَاءَ هِلْوَاعِ
تُعْطِي عَلَى الزَّجْرِ وَتَنْجُو مِنَ السَّوْطِ أَمُونٍ غَيْرِ مِظْلاَعِ
ذَاتِ أَسَاهِيجَ جُمَالِيَّةٍ
حَشَشْتُهَا كُورِي وَأَنْسَاعِي
وَزُيِّنَ الرَّحْلُ بِمَعْقُومَةٍ
حِيرِيَّةٍ أَوْ ذَاتِ أَقْطَاعِ
أَقْضِي بِهَا الْحَاجَاتِ إِنَّ الْفَتَى
رَهْنٌ بِذِي لَوْنَيْنِ خَدَّاعِ