قمْ سائل النجمَ هلاّ كنت ترعاهُ
لما سرَى نوره في الكون مسراهُ
ترعى وليداً بدت أضواءُ غُرَّته
ترقرقَ النورُ في يَنبوع رَيّاه
ترعى يَتيماً على الأيام ما برحتْ
آثارهُ تتجلَّى في سجاياه
يُجبْكَ يا صاحِ إني كنت أرقبُه
وما شعاعيَ إلا من محيّاه
وسائلِ الفجر قل للفجر هل خفقتْ
على حواشيك أصداءٌ لنجواه
وهل تهجَّد في محرابه بشرٌ
تبارك اللهُ فوق الخلق سوّاه
مثلُ الذي أسعدَ الدنيا بمولده
ومشرق النور معقودٌ بيُمناه
يجبْك يا صاحِ كم طال الحنين إلى
رجْعِ الصدى منه في تسبيح مولاه
وسائلِ الطيرَ في أجوائه غرِدًا
يلاعب النورَ في آفاق دنياه
يحسو رحيقَ الندى خمراً مشعشعةً
من كوثر الخلْد بالتحنان روّاه
بالله يا طيرُ هل رفَّ النسيم على
مهْد النبوة نشوانًا بلقياه
يرجِّع الطيرُ هيا صاحِ وامْضِ بنا
نستافُ نفح الهوى من طيب مغْناه