تعَثُّرُ الوَعْيِ في عُكَّازَةِ الرَّمَدِ
أَحَادَ إدراكَنَا مِنْ حيثُ لمْ يَحِدِ
أَبْصارُنَا في سَرابِ الضَّوءِ ما اكْتَشَفَتْ
أَنَّ الظَّلَامَ الَّذِيْ قَدْ بَادَ لمْ يَبِدِ
فاليومُ ليسَ غدَ الأمسِ الذي رَصَدَتْ
بَصيرَةُ العُمْيُِ فينَا موتَهُ الأَبَدِيْ
يَقطِينَةُ الشَّعْبِ في صحراءِ يَقْظتِهِ
فُخَّتْ لأيلُولَ في حَبلَيْنِ مِنْ مَسَدِ
أحلامُ أَمسِكَ في الأَضغَاثِ قدْ لَزَمَتْ
أَجْدَاثَهَا وارْتَوَتْ بالمَوْتِ يا بَلَدِي
تبغِيْ النُّشورَ، وفَجْرُ البَعْثِ مَطْلَعُهُ
مِنْ غاسقاتِ الدُّجَى الملعُونِ في رَصَدِ!
كُلُّ الجِهاتِ بِلَوْنٍ واحِدٍ سُبِغَتْ
والغَيُّ في وَجْهِهَا أَجْلَى مِنَ الرَّشَدِ
فَمَا لصُبْحِكَ مِنْ أَطْيًَافِهَا فَلَقٌ
ولا بِأَرْحَامِهَا للضَّوْءِ مِنْ وَلَدِ