أرى النار في مثوى البنين تَضَرَّمُ
وفي كل بيت قام للعُرْبِ مَأْتَمُ
أرى مهد عيسى يُسْتَخَفُّ وقارُهُ
أرى مهبط الإنجيل بالويل يُدْهَم
أرى أمة الإنجيل في القدس مثَّلَتْ
فظائعَ ما كنا بها نتوهم
أرى أمة التوراة جاءت وفودها
تطالبُ ملْكَ القدس فالويلُ منهم
أرى أمة الفرقان راحت ضحيةً
على مذبح الغايات والناس تَعْلَم
أرى أمة الأعراب تفنَى وأمَّةً
بملْك سليمان بن داود تحلم
هنالك شرٌّ مستطير وفتنةٌ
من الفتنة الأولى أشدُّ وأشأم
هنالك جَوْرٌ لا يطاقُ وقَسْوةٌ
وسِجْنٌ يعانيه بريءٌ ومجرم
هنالك حاقت بالعروبة محنة
تشرِّد من أطفالهم وتيتِّم
أأندلس أخرى و«مارتل» زاحف
وعار به وجه الفتوح ملثّم؟
أم العلم يجني والحضارة آثمٌ
أم الأعصر الأولى تعود وأنتم؟
أم البطشة الكبرى وهذا نذيرها
أم القدس أمست تحتويه جهنّم؟