تخطَّ إلى المحتوى

صحا القلب من خمر الهوى وتبددت

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

صحا القلب من خمر الهوى وتبدَّدَتْ

أمانِيُّ تُمْليها على القلب زيْنَبُ

وفارقني بعدَ المشيب ثلاثة

سروري، ولهوي، والشَّبابُ المحبّبُ

متى تنجح الآمالُ أو تصدقُ المنى

ويأتي زماني بالذي أنا أطلب

على متن سَيّارٍ إذا ارتاد موطنا

تخيّلت منطادا إلى الجوِّ ينهب

مُطيعٌ عَصيٌّ جامدٌ متحرِّكٌ

أصمُّ سميعٌ أعجميٌّ معرّب

ويطوي الفضاء الرَّحب طيّاً كأنه

إلى حاجةٍ في نفسه يتوثّب

يغازلني منه الأزيزُ ونغمةٌ

من البوق من ترجيعها القلب يطرب

يريك إذا ما اللّيلُ مدَّ رواقَهُ

عيونًا كأن النور منهن كوكب

كأنَّ الدُّجَى بحرٌ وأنَّ سحابه

أواذيّ فيها النَّجمُ يطفو ويرسب

كأن نجوم الليل لما تلألأت

نثارُ زهورٍ أو جمانٌ مثقّب

كأن تمامَ البدر وجْهُ مليحةٍ

بدا نصفُهُ والنّصفُ منه منقب

كأن ضياء الفجر لما بدا لنا

خليجُ سرابٍ أو زجاجٌ مذوّب

كأن نسيمَ الصبح حين أتى لنا

من المسك أشهى في النّفوس وأطيب

كأن شعاعَ الشمس عند طلوعها

خيوطُ حريرِ أو لجينٌ مذهّب

إلى أن ترى عيني معالم طيبَةٍ

أجرُّ ذيولَ العزِّ فيها وأسحب

إلى الساحة الفيحاء والروضةِ التي

شذاها من الفِرْدَوْسِ بل هو أطيب

إلى سيّدٍ ساد الملوك وسدّةٍ

على بابها الأملاكُ تأتي وتذهب

مهابطُ جبريلٍ مصاعد أَحمدٍ

مطالعُ نورٍ نورُها ليس يَغْرب

هنالك حيث الجودُ والمجدُ والعلا

وحيث منار الدين للخلق يُنْصَب

به بدأ الله الخليقةَ كلَّها

وآدم في المضمار سرٌّ محجّب

دوى صوته من جانب الشرق ساعيًا

إلى الله بالتوحيد فاهتزّ مغرب

ومادت عروش الروم وَهْيَ وطيدةٌ

وحلَّ بمن فيها الدمار المخرِّب

ونُكِّسَتِ الأصنام في الأرض وانبرى

إلى كل شيطانٍ شهابٌ مصوّب

نبيٌّ أتى الدنيا ورد كنوزها

فكان له نعم الثواب المعقّب