تخطَّ إلى المحتوى

مطر وكان الشوق يلبس معطفا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مطرٌ، وكانَ الشّوقُ يلبَسُ مِعطفا

والنبضُ قربَ لظى الحنينِ توقَّفا

بينَ انتظارينِ، القصيدةُ أغلَقَتْ

آفاقَ لهفتِها الحرونِ تَعَفُّفا

قلبانِ تحتَ الطلِّ ما ارتكبا سوى

حبٍّ ومِن ورقِ الغوى لمْ يَخْصِفا

تركا على عنقِ المسافةِ مُديَةً

قد ضُرِّجتْ بدمِ التنائي والجفا

عبرا حدودَ الشَّكِّ نحوَ وقائعٍ

فيها الظنون قد اعتكفنَ تَصَوُّفا

قطفا مواسمَ لهفةٍ وتعاهدا

أنْ يُترعا كأسَيْ لقائهِما وفا

غَرَسا بذورَ الحبِّ ثمّ استمطرا

غيمَ الحقيقةِ أنَ يكونَ المُنصِفا

كانَ اللقاءُ على تخومِ تَلَهُّفٍ

أحقيقةٌ أم كذبةٌ؟، لم يعرفا

قَدّا قَميصَ الوَجدِ مِن دُبُرٍ وما

كانتْ زُليخَةَ وَهْوَ لمْ يَكُ يُوسُفا

روحانِ تَحْتَطِبانِ عُمرًا يابِسًا

كي تُوقِدا تَحتَ التَّصَبُّرِ ما انطفا

طِفلانِ والحِرمانُ أمْعَنَ فيهما

وإذا غَفا الحِرمانُ، لَهوًا أسرَفا

خانتهُما عينُ الدقائقِ، غَيرةً

والوقتُ كانَ بحكمِهِ مُتَطَرِّفا

في مُقلةِ المِرآةِ جَفَّتْ دَمعةٌ

أوَلَمْ يَكُنْ مِن حَقِّها أنْ تُذرَفا؟

رَضِيا بما قسمَ الربيعُ، تَفَرَّقا

روحًا مُوَلَّهَةً وقلبًا مُدنَفا

تَهمي على الأطلالِ زَخّاتُ النّوى

والشوقُ تحتَ الطلِّ يلبَسُ مِعطَفا