تخطَّ إلى المحتوى

ما هاج شوقك من رسوم ديار

الكامل

١٢ بيت

الرثاء

مَا هَاجَ شَوْقَكَ مِنْ رُسُومِ دِيَارِ

سَقْياً لِذِي حَسَبٍ تَدَارَكَ مُهْجَتِي

فَنَهَضْتُ بَعْدَ جَوَائِحٍ وَعِثَارِ

ذَاكَ الّذِي وَرِثَ المَكَارِمَ كُلَّهَا

مِنْ بَيْنِ ذِي يَمَنٍ وَبَيْنَ نِزَارِ

وَذَكَرْتُ آلَاءِ المُهَلَّبِ بَعْدَمَا

ضَاقَتْ عَلَيَّ عَرِيضَةُ الأَقْطَارِ

أَمْسَى الّذِي يُرْجَى لِكُلِّ عَظِيمَةٍ

فِي القَبْرِ بَيْنَ مَجَامِعِ الأَنْهَارِ

دَفَنَ النَّدَى وَالحُزْنَ فِي سِرْبَالِهَ

فِي عُودِ لَا قَصْفٍ وَلَا خَوَّارِ

لَا زَالَ يَسْقِي قَبْرَهُ وَبِلَادَهُ

دِرَرُ السَّحَابِ بَواكِرٌ وَسَوَارِ

ذَاكَ المُهَلَّبُ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الحَصَى

نَفْساً وَأَوْفَاهُ بِذِمَّةِ جَارِ

كَمْ مِنْ عَدُوٍّ قَدْ أَبَاحَ دِيَارَهُ

فَسَمَا إِلَيْهِ بِجَحْفَلٍ جَرَّارِ

وَالخَيْلُ تَضْبَحُ بِالكُمَاةِ عَوَابِساً

يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ مِغْوَارِ

بُلْجُ الظُّهُورِ طَوَى الطِّرَادُ بُطُونَهَا

فِي كُلِّ يَوْمَ حَلِيقَةٍ وَمَغَارِ

يَخْرُجْنَ مِنْ بَعْدِ الفِجَاجِ عَلَيْهِمُ

بِالدَّارِعينَ طَوَامِحَ الأَبْصَارِ