يَسِيرُ بِنَا قَرْمٌ هَجَانٌ مُجَرِّبٌ
أَغَرُّ لَهُ فِي ذِرْوَةِ المَجْدِ مَطْلَعُ
أَخُو ثِقَةٍ يُدْعَى لِكُلِّ كَرِيهَةٍ
إِذَا مَا بَدَا يَوْمٌ مِنَ الشَّرِّ أَشْنَعُ
إِذَا لَقِحَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ وَشَمَّرَتْ
تَشُبُّ بِأَطْرَافِ القَنَا وَتُفَزِّعُ
فَمَا زَالَ يَسْتَأْنِي الأُمُورَ لِحِينِهَا
لَهَا أَجَلٌ تَجْرِي الأُمُورُ وَتَقْطَعُ
مُقِيماً بِنَا وَالصَّبْرُ مِنَّا سَجِيَّةٌ
وَأَنْفُسُ أَقْوَامٍ تَجِيشُ وَتَخْشَعُ
فَلَمَّا تَلَاقَيْنَا صَبَرْنَا لِهَوْلِهَا
وَلِلمَرْءِ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ مَقْنَعُ
نَجَا قَطَرِيٌّ وَالرِّمَاحُ تَنُوشُهُ
يَطِيرُ بِهِ نَهْدُ الحَزَارَةِ مُفْرِعُ
أَمَرَّ بِهِ السَّاقَيْنِ رَكْضاً وَقَدْ بَدَا
لِأَشْيَاعِهِ جُنْدُ المَنِيَّةِ تَطْلُعُ
وَأَسْلَمَ فِي جِيرفْتَ أَشْرَافَ قَوْمِهِ
وَمَرَّ حِذَارَ المَشْرِفِيَّةِ يُهْرَعُ