إذا ساء حظي، واختجلتُ من الورى
خلوت بنفسي أشتكي وأنوحُ
وأزعج بالشكوى السّماوات صارخًا
ولكنْ ضجيجي في الهواء يروح
وأكره نفسي لاعنًا سوء طالعي
وقد هاج قلبي سؤددٌ وطموح
وأغبط مَنْ قد حقق الدهر حلمه
وقد وُفّرتْ صحبٌ له وصروح
ومن بات مشهورًا بروعة فنّه
وآخر عطر الحمد منه يفوح
ولم يقتنع روحي بعقلي وقسمتي
وهل للفتى مثل القناعة روح
ولمّا اعتراني اليأس والقلب ذلة
تسكع في الديجور، وهو جريح
تجليت في فكري، فأيقظني الهوى
وأحببْ بمرآك البهيّ يلوح
فطلّ عليَّ الفجرُ، والنفس حلّقت
كقبّرةٍ فوق الغيوم تسيح
ميمِّمةٍ باب السماء تيمّنًا
تردد ترنيماتها وتصيح
هو الحبّ يُغْني النفس عن كلّ منيةٍ
ويسعد من قد ناله ويريح
وأنعشتُ آمالي بذكر حبيبتي
ونهج نعيمي بان وهو صريح
رويدًا ملوكَ الأرض إني لقانعٌ
وحالي على حالاتكم لرجيح