- كيف أشدو في متاهاتِ عذابي؟
في فضاءات غيابي؟
في مسافات اغترابي؟
في ازدحام الوقت باللا وقت
في غيّ السّرابِ؟!!
- كيف أشدو
وكياني مثخنٌ بالموت حتى
لكأنَّ الموت (فهرست) كتابي؟!
وعناويني جراحٌ من شظايا الموت
أو من نشرة الأخبارِ
في تلفازنا
حينما تغتال قلبي
كلَّ يومٍ
وتَسُومُ الروحَ ألوانَ العذابِ؟!!
- يا لقومي..
أفلا يعرِفُ هذا الخبر العاجلُ
إلاّ موت قومي؟!
ليت لي قومًا إذا ما…
- هل أنا (هابيلُ) قومي؟
فتَّشوا عنِّيَ أمْ لا؟
سَأَلوا عنّي غُرابي؟!!
- بعدَ حينٍ
ربما أشدو
ولكِنْ..
ابعثوا (قابيلَ) حتى
يَنْبشَ الألحانَ من تحت ترابي!!
- يا لقومي..
أشبهوا (قابيلَ) إلاَّ
أنّ (قابيلَ) تَبَاكى
وأحِبّائي
- وقد متُّ عليهِمْ -
دفَنُوا عزّ شَبابي!!